{عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً}
[الممتحنة: 7] يعني أبا سفيان وذلك بتزوج رسول الله أم حبيبة ولما بلغ أبا سفيان تزوج رسول الله بأم حبيبة قال: ذلك الفحل لا يجدع أنفه، وبعث النجاشي بعد خروج جعفر وأصحابه إلى رسول الله ابنه أزهى في ستين من أصحابه وكتب إليه: يا رسول الله، إني أشهد أنك رسول الله صادقًا مصدقًا، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك جعفرًا وأسلمت لله رب العالمين، وقد بعثت إليك ابني أزهى، وإن شئت أن آتيك بنفس فعلت، والسلام عليك يا رسول الله، فركبوا في سفينة أثر جعفر. حتى إذا كانوا في وسط البحر غرقوا، ووافى جعفر وأصحابه رسول الله وهو بخيبر، ووافى جعفر في سبعين رجلًا، عليهم الثياب الصوف، منهم اثنان وستون رجلًا من الحبشة وثمانية من الشام، فقرأ عليهم رسول الله سورة يس إلى آخرها، فبكى القوم حين سمعوا القرآن وآمنوا وقالوا: ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى عليه السلام، فأنزل الله هذه الآية فيهم، ولذلك قال قتادة: نزلت في ناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق مما جاء بها عيسى عليه السلام، فلما بعث صلى الله عليه وسلم آمنوا به وصدقوه فأثنى الله عليهم.