فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 2232

قوله: (فجاءني جبريل) أي حين أخذني من العطش أشد ما أخذني.

قوله: (أصبت الفطرة) أي الخلقة الأصلية وهي فطرة الإسلام، وفي بعض الروايات أن جبريل قال له: ولو اخترت الخمر لغوت أمتك ولم يتبعك منهم إلا قليل، وفي رواية إن الآنية كانت ثلاثًا والثالث فيه ماء، وأن جبريل قال له: ولو اخترت الماء لغرقت أمتك.

قوله: (قال) أي الراوي وهو أنس بن مالك، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله: (ثم عرج بي) أي بعد أن أتي بالمعراج، ووضع على صخرة بيت المقدس، وهو سلم له عشر مراق: إحداها من ذهب، والأخرى من فضة، وأحد جانبيه من ياقوتة حمراء، والآخر من ياقوتة بيضاء، وهو مكلل بالدر، سبع منها للسماوات السبع، والثامثة للسدرة، والتاسعة للكرسي، والعاشرة إلى العرش، فلما هما بالصعود، نزلت المرقاة التي عند السماء الدنيا، فركباها وصعدت بهما إلى محلها، ثم نزلت الثانية لهما وهكذا.

قوله: (إلى الدنيا) أي وهي من موج مكفوف، والثانية من مرمرة بيضاء، والثالثة من حديد، والرابعة من نحاس، والخامسة من فضة، والسادسة من ذهب، والسابعة من ياقوتة حمراء، والكرسي من ياقوتة بيضاء، والعرش من ياقوتة حمراء، وأبواب السماوات كلها من ذهب، وأقفالها من نور، ومفاتيحها اسم الله الأعظم.

قوله: (فاستفتح جبريل) أي طلب الفتح من الملك الموكل بالباب، وحكمة غلقها إذ ذاك، لزيادة الإكرام بالسؤال والترحيب له صلى الله عليه وسلم.

قوله: (قيل من أنت) الخ، فيه اختصار، وفي الرواية المشهورة قيل مرحبًا به وأهلًا، حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة، ونعم المجيء جاء.

قوله: (قيل وقد أرسل إليه؟) المعنى أجاء وقد أرسل إليه؟ إن قلت: إن رسالته ليست خافية عليهم حتى يسألوا عنها. أجيب: بأن المراد أرسل إليه للعروج إلى السماوات والمكالمة.

قوله: (فإذا أنا بآدم) في بعض الروايات: وعن يمينه أسودة وباب يخرج منه ريح طيبة، وعن يساره أسودة وباب يخرج منه ريح خبيثة، فإذا نظر قبل يمينه ضحك واستبشر، وإذا نظر قبل شماله حزن وبكى، فسأل جبريل عن ذلك فقال: هذه الأسودة نسم بنيه، والباب الذي عن يمينه باب الجنة، والذي عن يساره باب النار، فإذا رأى من يدخل قبل يمينه ضحك، وإذا رأى من يدخل قبل يساره بكى.

قوله: (فرحب بي) أي قال مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح.

قوله: (ثم عرج بنا) أي أنا مع جبريل.

قوله: (بابني الخالة) فيه مسامحة، إذ عيسى ابن بنت خالة يحيى، ويحيى ابن خالة أم عيسى، لأن عيسى ابن مريم وهي بنت حنة، وحنة أخت اشاع، واشاع أم يحيى، وقد اتصف عيسى بصفات الملائكة، لا يأكل ولا يشرب ولا ينام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت