وقيل: لا تتظالموا الشرب فيما بينكم، لأن كلّ سبط منكم قد جعل له شرب معلوم.
وقيل: معناه: لا تؤخروا الغذاء، فكانوا إذا أخروه فسد.
وقيل: معناه لا تخالطوا المفسدين.
وقيل: معناه لا تتمادوا فِي فسادكم.
وقيل: لا تطغوا، قاله ابن زيد.
وهذه الأقوال كلها قريب بعضها من بعض.
{في الأرض} : الجمهور على أنها أرض التيه، ويجوز أن يريدها وغيرها مما قدر أن يوصلوا إليها فينالها فسادهم، ويجوز أن يريد الأرضين كلها.
وأل: لاستغراق الجنس.
ويكون فسادهم فيها من جهة أن كثرة العصيان والإصرار على المخالفات والبطر يؤذن بانقطاع الغيث وقحط البلاد ونزع البركات، وذلك انتقام يعم الأرض بالفساد.
مفسدين: حال مؤكدة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 288 - 293}