قوله: {وَإِذَا قُلْتُمْ} المراد بالقول ما يعم الفعل، وقوله: {فَاعْدِلُواْ} (بالصدق) أي لا تتركوه في القول ولا في الفعل، وإنما خص القول تنبيهًا بالأدنى على الأعلى.
قوله: {وَبِعَهْدِ اللَّهِ} إما مضاف لفاعله أي ما عهده إليكم، أو لمفعوله أي ما عاهدتم الله عليه.
قوله: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} ختمها بذلك لأن هذه الأمور خفية غامضة، لا بد فيها من الاجتهاد والتذكر.
قوله: (والسكون) صوابه والتخفيف، إذ لم يقرأ بسكون الذال، فمن شدد قلب التاء ذالًا وأدغمها في الأخرى، ومن خفف حذف إحدى التائين.
قوله: (بالفتح) أي مع التشديد أو التخفيف، وقوله: (والكسر) أي مع التشديد لا غير، فالقراءات ثلاث وكلها سبعية.
قوله: (على تقدير اللام) أي على كل من الوجهين، وحينئذ تكون الواو عاطفة من عطف العلة على المعلول، والتقدير كلفتم بهذا الذي وصاكم به من أول الربع إلى هنا، أو من أول السورة إلى هنا، لأن هذا صراطي.
قوله: (استئنافًا) أي واقعًا في جواب سؤال مقدر، ومع ذلك فيها معنى التعليل، كأن قائلًا قال: لأي شيء كلفنا بما تقدم؟ فقيل في الجواب: أن هذا صراطي مستقيمًا، ثم اعلم أنه على قراءة التشديد، فاسم الإشارة اسم أن وصراطي خبرها، وعلى قراءة التخفيف فاسمها ضمير الشأن، واسم الإشارة مبتدأ، وصراطي خبره، والجملة خبر إن، ومستقيمًا حال من صراطي على كل حال.