فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 2232

قوله: (إلى أي شيء) أي بقدر الضرورة وسد الرمق، وبذلك قال الشافعي، وقال مالك: يأكل المضطر من الميتة ويشبع ويتزود، فإن استغنى عنها طرحها وقدم مال الغير على الميتة، عند مالك إن لم يخف الضرر وقدم المختلف فيه على المتفق على حرمته.

قوله: {غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ} أي بأن كان اضطراره ناشئًا عن إثمه، فلا يجوز له الأكل، هكذا حمل الآية مالك، وقال الشافعي غير متجانف لإثم، بأن كان عاصيًا بسفره كالآبق وقاطع الطريق، فقول المفسر كقاطع الطريق والباغي أي المسافرين. وأما الحاضرون فيباح لهم أكل الميتة، وأما عند مالك فلا فرق بين العاصي بالسفر والطائع به فإنهما كالحاضر، فيأكلان منها إذا اضطرا، حيث لم يكن إصراره على المعصية موقعًا له في الاضطرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت