فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 2232

قوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} أي ذكر اسم الصنم على ذلك المذبوح، فإن فعل ذلك مسلم لولي، وقصد التقريب له كما يتقرب لله فهو مرتد لا تؤكل ذبيحته، وأما إن قصد أن الذبح لله وثوابه للولي فلا بأس بذلك، فإن نذر ذبيحته لولي ميت كالسيد البدوي مثلًا، فإن قصد انتفاعه بها كالحي فهو نذر باطل، وأما إن قصد أنها تذبح في محله من غير قصد فقراء ذلك المحل، فلا يسوقها لذلك المحل، بل يذبحها بأي محل شاء، قال مالك: سوق الهدايا لغير مكة ضلال، وأما إن قصد بسوقها ذلك المحل لزمه سوقها.

قوله: (وهي الأصنام) سميت الأصنام نصبًا، لأنها تنصب وترفع لتعظم وتعبد.

قوله: (تطلبوا القسم) بالكسر ما قسم لكم من خير أو شر، وبالفتح أي تمييزه، لأن القسم بالفتح تمييز الأنصباء، وبالكسر الحظ والنصيب.

قوله: (مع فتح اللام) راجع لكل منهما.

قوله: (وكانت سبعة) أي وكانت أزلامهم سبعة قداح مستوية، مكتوب على واحد منها أمرني ربي، وعلى واحد منها نهاني ربي، وعلى واحد منكم، وعلى واحد من غيركم، وعلى واحد ملصق، وعلى واحد العقل، وواحد غفل، أي ليس عليه شيء، وكانوا في الجاهلية إذا أرادوا أمرًا من سفر أو غيره، جاؤوا إلى هبل، وهو أعظم صنم بمكة، وكان في الكعبة، وأعطوا صاحب القداح مائة درهم، فإن خرج أمرني ربي فعلوا ذلك الأمر، وإن خرج نهاني ربي لم يفعلوا، وإذا كان ذلك لنسب، فإن خرج منكم، ألحقوا بهم، وإن خرج من غيركم لم يلحقوه، وإن خرج ملصق، كان على حاله، وإن اختلفوا في العقل وهو الدية، فمن خرج عليه العقل تحمله، وإن خرج الغفل فعلوا ثانيًا حت يخرج المكتوب، فنهاهم الله عن ذلك.

قوله: (عند سادن الكعبة) أي خادمها.

قوله: (عليها أعلام) أي كتابة.

قوله: (وكانوا يحكمونها) في نسخة يجيبونها أي يجيبون حكمها.

قوله: {ذلِكُمْ فِسْقٌ} أي الاستقسام المذكور خروج عن طاعة الله. إن قلت: إن هذه بعينها هي القرعة الجائزة في الإسلام. أجيب بأن تحريم هذا إنما جاء من إحالتها للصنم وتفويض الأمر له، ولذا وقعت القرعة بحضرة ولي ميت مثلًا، وفوض الأمر له، لكان الحكم الحرمة، كالاستقسام بالأزلام، واسم الإشارة مبتدأ، وفسق خبر، وهو راجع إلى الاستقسام بالأزلام، واسم الإشارة مبتدأ، وفسق خبر، وهو راجع إلى الاستقسام بالأزلام، كما هو مروي عن ابن عباس، وقيل راجع إلى جميع ما تقدم، وكل صحيح.

قوله: (ونزل يوم عرفة) أي والنبي قائم يخطب بها فأل في اليوم للعهد الحضوري، والمعنى اليوم الحاضر، وهو يوم عرفة، وكان يوم جمعة، وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزولها أحدًا وثمانين يومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت