فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 2232

{إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ}

[يوسف: 95] أي محبتك، وقيل إن حليمة لما ضت حق الرضاع، جاءت برسول الله صلى الله عليه وسلم لتردع على عبد المطلب، فسمعت عند باب مكة: هنيئًا لك يا بطحاء مكة، اليوم يرد الله إليك النور والبهاء والجمال، قالت: فوضعته لأصلح شأني، فسمعت هدة شديدة، فالتفت فلم أره، فقلت: يا معشر الناس أين الصبي؟ فقالوا: لم نر شيئًا، فحصت: وامحمداه، فإذا شيخ فإن يتوكأ على عصاه فقال: اذهبي إلى الصنم الأعظم، فإن شاء أن يرده إليك فعل، ثم طاف الشيخ بالصنم وقيل رأسه وقال: يا رب لما تزل منتك على قريش، وهذه السعدية كما تزعم أن ابنها قد ضل، فرده إن شئت، فانكب على وجهه، وتساقطت الأصنام وقالت: إليك عنا أيها الشيخ، فهلكِنا على يد محمد، فألقى الشيخ عصاه وارتعد وقال: إن لابنك ربًا لا يضيعه فاطلبيه على مهل، فانحشرت قريش إلى عبد المطلب وطلبوه في جميع مكة فلم يجدوه، فطاف عبد المطلب بالكعبة سبعًا، وتضرع إلى الله تعالى أن يرده، فسمعوا مناديًا ينادي من السماء: معاشر الناس لا تضجوا، فإن لمحمد ربًا لا يخذله ولا يضيعه، وإن محمدًا بوادي ثمامة عند شجرة السمر، فسار عبد المطلب هو وورقة بن نوفل، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قائم تحت شجرة يلعب بالأغصان وبالورق، وفي رواية: ما زال عبد الملطب يردد البيت حتى أتاه أبو جهل على ناقة ومحمد صلى الله عليه وسلم بين يديه وهو يقول: ألا تدري ماذا جرى من ابنك؟ فقال عبد المطلب: ولم؟ فقال: إن أنخت الناقة وأركبته خلفي، فأبت الناقة أن تقوم، فلما أركبته أمامي قامت الناقة. قال ابن عباس: رده الله تعالى إلى جده بيد عدوه، كما فعل بموسى عليه السلام، حين حفظه فرعون، وقيل: أنه عليه السلام، مع عمه أبي طالب في قافلة ميسرة عند خديجة، فبينما هو راكب ذت ليلة مظلمة ناقة، فجاء إبليس فأخذ بزمام الناقة فعدل بها عن الطريق، فجاء جبريل عليه السلام، فنفخ إبليس نفخة وقع منها ألى أرض الحبشة ورده إلى القافلة.

قوله: {عَآئِلًا} هذه قراءة العامة، يقال: عال زيد أي افتقر، وأعال كثرت عياله، وقرئ شذوذًا عيلًا بكسر الياء المشددة.

قوله: (بما قنعك به) أي بما رضاك به وقوله: (من الغنيمة) أي وإن كانت لم تحصل إلا بعد نزول هذه السورة، لكن لما كان الجهاد معلوم الوقوع كان كالواقع، وقيل: أغناك بمال خديجة وتربية أبي طالب، ولما اختل ذلك أغناه بمال أبي بكر، ولما اختل ذلك أمره بالجهاد وأغناه بالغنائم، لما روي: جعل رزقي تحت ظل سيفي ورمحي.

قوله: (وغيرها) أي كمال خديجة، ومال أبي بكر، وبإعانة الأنصار حين الهجرة.

قوله: (عن كثرة العرض) بفتحتين المال، وفي الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت