قوله: {ذَلِكَ} مبتدأ خبره الجار والمجرور بعده، ويصح أن يكون اسم الإشارة خبر مبتدأ محذوف، أي الأمر ذلك.
قوله: (المشتمل على التكاليف) أي فهذا وجه كراهتهم له، وذلك لأن في التكاليف ترك الملاذ والشهوات، والنفوس الخبيثة تكره ذلك، وتحب إرخاء العنان لها في الشهوات، فمن تبع نفسه من كل وجه كفر، فعلى الإنسان أن يجاهد نفسه، حتى تصير معتادة ما يرضاه الله تعالى، ففي الحديث:"لا يكمل إيمان أحدكم، حتى يكون هواه تابعًا لما جئت به"فالأصل في النفوس الخسة، لا تجر لصاحبها خيرًا، ولا تسعى إلا فيما يغضب الله، فإذا شمر الإنسان عن ساعد الجد والاجتهاد، وخالف هوى نفسه، سكن وهجها واضمحلت شهوتها، فإذا دام ذلك، حسن حالها، وصارت جميلة الأخلاق مطمئنة بخالقها، نسأل الله أن يملكنا نفوسنا، ولا يسلطها علينا.