قوله: (لحكاية الحال الماضية) أي استحضارًا لتلك الصورة العجيبة التي تدل على كمال قدرته تعالى.
قوله: (أي تزعجه) أي تحركه وتثيره.
قوله: (فيه التفات عن الغيبة) أي الكائنة في قوله: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ} .
قوله: {إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ} البلد يذكر ويؤنث، يطلق على القطعة من الأرض، عامرة أو خالية.
قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (لا نبات بها) أي فالمراد بالموت وعدم النبات والمرعى، وبالحياة وجودهما.
قوله: (من البلد) (من) بيانية.
قوله: {كَذَلِكَ النُّشُورُ} أي كمثل احياء الأرض بالنبات احياء الأموات، ووجه الشبه، أن الأرض الميتة لما قبلت الحياة اللائقة بها، كذلك الأعضاء تقبل الحياة اللائقة بها، فإن البلد الميت تساق إليها المياة فتحيا بها، والأجساد تساق إليها الأرواح فتحيا بها.
قوله: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} {مَن} من شرطية مبتدأ، وجوابها محذوف، قدره المفسر بقوله: (فليطعمه) وقوله: {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ} تعليل للجواب، واختلف في هذه الآية فقيل: المراد من كان يريد أن يسأل عن العزة لمن هي؟ فقل له: لله العزة جميعًا. وقيل: المراد من أراد العزة لنفسه فليطلبها من الله، فإن له لا لغيره، وطلبها بكون بطاعته والالتجاء إليه، والوقوف على بابه، لما ورد في الحديث:"من أراد عز الدارين فليطع العزيز، ومن طلب العزة من غيره تعالى كسي من وصفه، ومن التجأ إلى العبد كساه الله من وصف ذلك العبد، لما ورد: من استعز بقوم أورثه الله ذلهم، وقال الشاعر:"
وإذا تذللت الرقاب تواضعًا…منا إليك فعزها في ذلها
قوله: (يعلمه) أشار بذلك إلى أن في الكلام مجازًا، فالصعود مجاز عن العلم، كما يقال: ارتفع الأمر إلى القاضي، يعني علمه، وعبر عنه بالصعود، إشارة لقبوله؛ لأن موضع الثواب فوق، وموضع العذاب أسفل، وقيل: المعنى يصعد إلى سمائه، وقيل: يحتمل الكتاب الذي كتب فيه طاعة العبد إلى السماء.
قوله: (ونحوها) أي من الأذكار والتسبيح وقراءة القرآن.
قوله: {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ} أي كالصلاة والصوم، وغير ذلك من الطاعات.
قوله: {وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ} بيان لحال الكلم الخبيث والعمل السيء، بعد بيان حال الكلم الطيب والعمل الصالح.
قوله: (المكرات) قدره إشارة إلى أن السيئات. صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق ليمكرون، لأن مكر لازم لا ينصب المفعول، والمكر: الحيلة والخديعة.
قوله: (في دار الندوة) أي وهي التي بناها قصي بن كلاب للتحدث والمشاورة.
قوله: (كما في الأنفال) أي في قوله تعالى:
{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ}
[الأنفال: 30] الآيات، وقد فصلت هناك.
قوله: {وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ} أتى باسم الاشارة البعيد، اشارة لبعدهم عن الرحمة واشتهارهم بالبغي والفساد.
قوله: {هُوَ يَبُورُ} مبتدأ ثان، و {يَبُورُ} خبره، والجملة خبر الأول، ويصح أن يكون ضمير فصل لا محل له من الاعراب، وقولهم: إن الفصل لا يقع قبل الخبر إذا كان فعلًا مردود بجواز ذلك.