قوله: (سنة سبعين وثمانمائة) أي وذلك بعد وفاة الجلال المحلي بست سنين.
قوله: (وفرغ من تبييضه) أي تحريره ونقله من المسودة.
قوله: (سادس صفر) أي فكانت مدة تحريره أربعة أشهر إلا أربعة أيام.
قوله: (السيوطي) بضم السين نسبة لسيوط قرية بصعيد مصر، واعلم أنه قد وجد بعد ختم هذه التكملة، مما هو منقول عن خط السيوطي ما نصه: قال الشيخ شمس الدين محمد بن أبي بكر الخطيب الطوخي، أخبرني صديقي الشيخ العلامة كمال الدين المحلي الخ، فليس من تأليف السيوطي، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، قال مؤلفه: وكان الفراغ من تسويد هذا الجزء. يوم الخميس المبارك، ثالث عشر شعبان، سنة خمس وعشرين ومائتين وألف من هجرة من له العز والشرف، عليه أفضل الصلاة والسلام بمشهد الإمام الحسين رضي الله عنه تعالى عنه وعنا.
يشير إلى اعتراض فيها بلطف، ومصنف هذه التكملة كلما أورد عليه شيئًا يجيبه والشيخ يبتسم ويضحك. قال شيخنا الإمام العلامة جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي مصنف هذه التكملة: الذي أعتقده وأجزم به، أن الوضع الذي وضعه الشيخ جلال الدين المحليّ رحمه الله تعالى في قطعته، أحسن من وضعي أنا بطبقات كثيرة، كيف وغالب ما وضعته هنا مقتبس من وضعه ومستفاد منه، لا مرية عندي في ذلك، وأما الذي رئي في المنام المكتوب اعلاه، فلعل الشيخ أشار به إلى المواضع القليلة التي خالفت وضعه فيها لنكتة وهي يسيرة جدًا، ما أظنها تبلغ عشرة مواضع، منها: أن الشيخ قال في سورة ص: والروح جسم لطيف، يحيا به الإنسان بنفوذه فيه، وكنت تبعته أولًا، فذكرت هذا الحد في سورة الحجر، ثم ضربت عليه لقوله تعالى:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي}
[الإسراء: 85] الآية، فهي صريحة في أن الروح من علم الله تعالى لا نعلمه، فالإمساك عن تعريفها أولى، ولذا قال الشيخ تاج الدين بن السبكي في جميع الجوامع: والروح لم يتكلم عليها محمد صلى الله عليه وسلم فنمسك عنها. ومنها أن الشيخ قال في سورة الحج: الصابئون فرقة من اليهود، فذكرت ذلك في سورة البقرة وزدت أو النصارى بيانًا لقول ثان، فإنه المعروف خصوصًا عند أصحابنا الفقهاء، وفي المنهاج: وإن خالفت السامرة اليهود، والصابئة النصارى في أصل دينهم حرمن، وفي شروحه: أن الشافعي رضي الله عنه نص على أن الصابئين فرقة من النصارى، ولا أستحضر الآن موضعًا ثالثًا، فكأن الشيخ رحمه الله تعالى يشير إلى مثل هذا، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.