قوله: (بعين الانصاف) إما على حذف مضاف، أي بعين صاحب الانصاف، أو في الكلام استعارة بالكناية، حيث شبه الانصاف بإنسان ذي عين، وطوى ذكر المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه وهو العين، فإثباته تخييل واحترز بعين الانصاف من عين الاعتساف، فإنها لا ترى محاسن أصلًا كما قال العارف:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة…كما أن عين السخط تبدي المساويا
قوله: (ووقف على خطأ) أي اطلع عليه.
قوله: (فأطلعني) أي دلني عليه وعرفني به.
قوله: (وقد قلت) أي شاكرًا لله سالكًا سبيل الاعتذار.
قوله: (إذ هداني) أي لأجل هدايته لي.
قوله: (لما أبديت) متعلق بهداني.
قوله: (فمن لي بالخطأ) أي من يتكفل لي بإظهار الخطأ.
قوله: (فأرد عنه) أي أجيب عنه أو أصلحه.
قوله: (ومن لي بالقبول) أي من يبشرني بالقبول من الله لهذا التأليف ولو حرفًا، لأن القبول من رحمة الله ومن رحمه لا يعذبه.
قوله: (هذا) أي افهم وتأمل ما ذكرته لك.
قوله: (في خلدي) بفتحتين معناه البال والقلب.
قوله: (لذلك) أي لتأليف تلك التكملة.
قوله: (المسالك) أي مسالك التفسير الذي هو أصعب العلوم، لاحتياجه إلى الجمع بين المعقول والمنقول.
قوله: (وعسى الله) هذا ترج من الشيخ رضي الله عنه، وقد حقق الله رجاءه.
قوله: (جمًا) بفتح الجيم أي كثيرًا.
قوله: (غلفًا) أي معطاة ممنوعة من فهم علم التفسير لصعوبته قوله: (عميًا) أي لا تبصر، فإذا نظرت فيه وتأملته فأرجو أن يزول عنها العمى لتبصره وتدركه.
قوله: (وآذانًا صمًا) أي فبسماعه يزول عنها الصمم، وتصير مستمعة لدقائق التفسير.
قوله: (وكأني بمن اعتاد المطولات) أي ملتبس بمن اعتاد، فالباء للملابسة، ويصح أن تكون بمعنى من، والمعنى وكأني قريب ممن اعتاد الخ.
قوله: (وقد أضرب) أي أعرض.
قوله: (وأصلها) أي وهي قطعة الجلال المحلي.
قوله: (حسمًا) الحسم المنع والقطع، وهو مفعول مطلق مؤكد لعامله المعني الذي هو أعرض، كأنه قال وقد أعرض إعراضًا.
قوله: (وعدل) أي مال.
قوله: (إلى صريح العناد) من إضافة الصفة للموصوف، أي العناد الصريح.
قوله: (ومن كان في هذه) أي التكملة مع أصلها، وفي بمعنى عن، وقوله: (أعمى) اي معرضًا عنها، وغير واقف على دقائقها، وقوله: (فهو في الآخرة) المراد بها المطولات، وقوله: (أعمى) أي غير فاهم لها، وهو اقتباس من الآية الشريفة، والاقتباس تضمين الكلام شيئًا من القرآن أو الحديث، لا على أنه منه.
قوله: (رزقنا الله) الخ، هذا الضمير وما بعده لما كمل به.
قوله: (هداية) أي وصولًا للمقصود.
قوله: (على دقائق كلماته) أي القرآن.
قوله: (مع الذين أنعم الله عليهم) المراد بالمعية أنه يستمتع فيها برؤيتهم وزيارتهم والحضور معهم، وإن كان كل في منزلته.
قوله: (فرغ من تأليفه) أي جمعه وتسويده بدليل قوله: (وفرغ من تبييضه) .