فهددوا بكل جناية بالويل وكأنه جعل محط الفائدة فِي قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ} إلى آخر المعطوف كما فِي خبر"لا يؤمّن الرجل قوماً فيخص نفسه بالدعاء"وهو على بعده لا يظهر عليه وجه إيراد الفاء فِي الثاني، ثم الظاهر أن مفعول الكسب خاص وهو ما دل عليه سياق الآية وقيل: المراد ب {مَا يَكْسِبُونَ} جميع الأعمال السيئة ليشمل القول ولا يخفى بُعده وعدم التعرض للقول لما أنه من مبادئ ترويج (ما كتبت أيديهم) والآية نزلت فِي أحبار اليهود الذين خافوا أن تذهب رياستهم بإبقاء صفة النبي صلى الله عليه وسلم على حالها فغيروها، وقيل: خاف ملوكهم على مُلكهم إذا آمن الناس فرشوهم فحرفوا، والقول بأنها نزلت فِي الذين لم يؤمنوا بنبي ولم يتبعوا كتاباً، بل كتبوا بأيديهم كتاباً وحللوا فيه ما اختاروا، وحرّموا ما اختاروا، وقالوا: هذا من عند الله غير مرضي، كالقول بأنها نزلت فِي عبد الله بن سرح كاتب النبي صلى الله عليه وسلم كان يغير القرآن فارتد. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 303 - 304}