أحدها: أن القرية التي كان ينزلها عيسى عليه السلام تسمى ناصرة فنسبوا إليها وهو قول ابن عباس وقتادة وابن جريج ، وثانيها: لتناصرهم فيما بينهم أي لنصرة بعضهم بعضاً.
وثالثها: لأن عيسى عليه السلام قال للحواريين من أنصاري إلى الله ، قال صاحب الكشاف: النصارى جمع نصران يقال رجل نصران ، وامرأة نصرانة والياء فِي نصراني للمبالغة كالتي فِي أحمري لأنهم نصروا المسيح.
أما قوله تعالى: {والصابئين} فهو من صبأ إذا خرج من دينه إلى دين آخر ، وكذلك كانت العرب يسمون النبي عليه السلام صابئاً لأنه أظهر ديناً بخلاف أديانهم وصبأت النجوم إذا أخرجت من مطلعها.
وصبأنا به إذا خرجنا به ، وللمفسرين فِي تفسير مذهبهم أقوال ، أحدها: قال مجاهد والحسن: هم طائفة من المجوس واليهود لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم ، وثانيها: قال قتاد: هم قوم يعبدون الملائكة ويصلون إلى الشمس كل يوم خمس صلوات.
وقال أيضاً: الأديان خمسة منها للشيطان أربعة وواحد للرحمن: الصابئون وهم يعبدون الملائكة ، والمجوس وهم يعبدون النار ، والذين أشركوا يعبدون الأوثان ، واليهود والنصارى.
وثالثها: وهو الأقرب أنهم قوم يعبدون الكواكب ، ثم لهم قولان.
الأول: أن خالق العالم هو الله سبحانه ، إلا أنه سبحانه أمربتعظيم هذه الكواكب واتخاذها قبلة للصلاة والدعاء والتعظيم.