فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39484 من 466147

قال أبو البقاء: لا يجوز ذلك لأن المفعول المقدر لا يوصف بالإنبات ، لأن الإنبات مصدر ، والمحذوف جوهر ، وإضافة الإنبات إلى الأرض مجاز ، إذ المنبت هو الله تعالى ، لكنه لما جعل فيها قابلية الإنبات نسب الإنبات إليها.

{من بقلها} : هذا بدل من قوله: {مما تنبت الأرض} ، على إعادة حرف الجرّ ، وهو فصيح فِي الكلام ، أعني أن يعاد حرف الجرّ فِي البدل.

فمن على هذا التقدير تبعيضية ، كهي فِي مما تنبت ، ويتعلق بيخرج ، إمّا الأولى ، وإمّا أخرى مقدّرة على الخلاف الذي فِي العامل فِي البدل ، هل هو العامل الأول ، أو ذلك على تكرار العامل ؟ والمشهور هذا الثاني ، وأجاز المهدويّ أيضاً ، وابن عطية ، وأبو البقاء أن تكون من فِي قوله: {من بقلها} لبيان الجنس ، وعبر عنها المهدويّ بأنها للتخصيص ، ثم اختلفوا ، فقال أبو البقاء: موضعها نصب على الحال من الضمير المحذوف تقديره: مما تنبته الأرض كائناً من بقلها ، وقدّم ذكر هذا الوجه قال: ويجوز أن تكون بدلاً من ما الأولى بإعادة حرف الجر.

وأما المهدوي ، وابن عطية فزعما مع قولهما: إن من فِي {من بقلها} بدل من قوله: {مما تنبت} ، وذلك لأن من فِي قوله {مما تنبت} للتبعيض ، ومن فِي قوله {من بقلها} على زعمهما لبيان الجنس.

فقد اختلف مدلول الحرفين ، واختلاف ذلك كاختلاف الحرفين ، فلا يجوز البدل إلا أن ذهب ذاهب إلى أن من فِي قوله: {مما تنبت الأرض} لبيان الجنس ، فيمكن أن يفرّع القول بالبدل على كونها لبيان الجنس.

والمختار ما قدّمناه من كون من فِي الموضعين للتبعيض ، وأمّا أن تكون لبيان الجنس ، فقد أباه أصحابنا وتأوّلوا ما استدلّ به مثبت ذلك ، والمراد بالبقل هنا: أطايب البقول التي يأكلها الناس ، كالنعناع ، والكرفس ، والكرّاث ، وأشباهها ، قاله الزمخشري.

وقرأ يحيى بن وثاب وطلحة بن مصرف وغيرهما: وقثائها بضم القاف ، وقد تقدّم أنها لغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت