فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39480 من 466147

وقد قال الإمام مالك رضي الله عنه فِي جامع العتيبية: بلغني أنه مات فِي مسجد (الخيف) كذا كذا كذا نبي ماتوا كلهم بالقمل والجوع.

(قال ابن رشد) : لزهدهم فِي الدنيا أو لآن الله تعالى يبتلي عباده المؤمنين بالإذاية ليصبروا (فيه) فيعظم أجرهم عند الله.

قال ابن عطية: من همز النبيء فهو عنده من (الإنباء) إذا أخبر.

قال (ابن عرفة) : معناه كونه يخبر الناس بأنه يوحى إليه على الجملة.

والرسول يبلغهم الأحكام والشرائع ويدعوهم إلى الإيمان.

قوله تعالى: {بِغَيْرِ الحق ... } .

ما الفائدة فيه مع أن قتل الأنبياء لا يكون إلا كذلك؟

وأجاب الزمخشري بأنه الحق باعتبار الدّعوى، كما إذا تخاصم رجلان فكل واحد منهما يزعم أنه على الحق ولدعواه مرجح، (وهم يقتلون) ولا يستندون فِي (قتلهم) إلى شبهة بوجه، وهم بحيث لو سئلوا عن موجب ذلك لم يستحضروا له سببا.

وفي سورة آل عمران {بِغَيْرِ حَقٍّ} فهو مطلق وهذا (معرف) بالعهد أي بغير الحق المعهود فِي الدعاوى لا الحق الثابت فِي نفس الأمر لأن قتل النّبيئين لا يكون إلاّ بغير ذلك الحق.

قوله تعالى: {ذلك بِمَا عَصَواْ ... } .

و/ إن كانت الإشارة إلى المشار إليه أولا فهو من التعليل بعلتين فأكثر (فيجيء) فيه تعداد (العلل، والعلل) الشرعية يصحّ تعدّدها مطلقا، وكذلك العقلية (تتعدد) لكن بالنوع لا بالشخص، وإن كانت الإشارة إلى العلة الأولى فيكون من تعليل المعصية بمعصية أخرى.

فإن قلت: إذا كانتا علتين فهلا عطف بالواو ولم (يكرر) اسم الإشارة بكأن يقال: وبما عصوا؟

فالجواب: أنه إشارة إلى أن كل واحدة منهما علة مستقلة يحسن التعليل بها.

فإن قلت: لم أُكّدت الأولى دون الثانية بأن؟

قلنا: (الغرابة) القتل، وعدم تكرره بخلاف المعصية والاعتداء فإنّه يكثر تكرره، ويتجدّد شيئا فشيئا، ونفي (أكثريته) لا يدعيه أحد.

قال الطيبي: على أن القتل والاعتداء علتان (تكون) الأولى للمصاحبة بمعنى مع، والثانية للسبب.

وفيه (تقديم) وتأخير، أي ذلك بكفرهم (وعصيانهم) مع قتلهم النبيئين بغير الحق.

قال ابن عرفة: الصواب إنما للسبب مطلقا ولا يحتاج إلى تقديم ولا (إلى) تأخير. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة صـ 303 - 310}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت