فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39475 من 466147

مَحْضَ الضَّرِيبَة فَي الْبَيْتِ الَّذِي وُضِعَتْ ... فِيهِ النَّبَاوَةُ حُلْوًا غَيْرَ مَمْذُوقِ

قيل: أراد: في البيت الذي وضعت فيه الرفعة، وليس كل رفعة [نبوءة] ، وقد يكون في البيت رفعة ليست [بنبوءة] ، والمخبر عن الله المبلغ عنه إذا أخذ اسمه من النبأ كان أخص به وأشد مطابقة للمعنى

المقصود، ولأن النبوة ليس من الارتفاع المحمود، ألا ترى أنه لا يمدح به كما يمدح بالرفعة.

فإن قلت: فلم لا يستدل بقولهم: أنبياء على جواز الأمرين. لأنهم جمعوا ما كان أصله غير الهمز على أفعلاء نحو: غنى وأغنياء وتقى وأتقياء، فيحتمل على هذا أن النبي أصله غير الهمز، [ويحتمل أن أصله الهمز] فترك همزه، وجمع على أفعلاء، تشبيها بما أصله غير الهمز.

قيل: ما ذكرته لا يدل على تجويز الأمرين، لأن (أنبياء) إنما جاء لأن البدل من الهمز لزم في (نبي) فصار في لزوم البدل له كقولهم: عيد وأعياد فكما أن أعيادا لا يدل على أن عيدا من الياء، لكونه من عود الشيء ، كذلك لا يدل (أنبياء) على أنه من النباوة، ولكن لما لزم البدل جعل بمنزلة: تقي وأتقياء وصفي وأصفياء ونحو ذلك، وصار كالبرية والخابية، ونحو ذلك

مما لزم الهمزة فيه حرف اللين بدلا من الهمزة، وما دل على أنه من الهمز قائم لم يعترض عليه شيء .

وقد جمعوه أيضا نُبَآء على فُعَلاَء، مثل ظريف وظرفاء.

قال العباس بن مرداس:

يَا خَاتَمَ النُّبَآءِ إِنَّكَ مُرسَلٌ ... بِالحَقِّ خَيْرُ هُدَى الْإِلَهِ هُدَاكَا

وكأنه جمعه على أصل اللغة، ولما لزم البدل في نبي صار قول من حقق الهمز كرد الشيء إلى الأصل المرفوض استعماله نحو: وَذَرَ ووَدَعَ فمن ثم كان الأكثر فيه التخفيف. واستردأ سيبويه تحقيق: النبيء والبرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت