فأجاب تعالى بقوله: {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ} الآية. الخامسة قولهم: لو كان رسولًا ما أوعدنا به من نزول العذاب. فأجاب الله تعالى بقوله: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} أي لكل حادث وقت معين، لا يتأخر عنه ولا يتقدم عليه. السادسة قولهم: لو كان صادقًا، ما نسخ الأحكام التي هي ثابتة في التوراة والإنجيل، وما نسخ بعض الأحكام التي جاء بها. فأجاب الله تعالى عنه بقوله:
{يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ}
[الرعد: 39] .
قوله: {وَذُرِّيَّةً} أي وقد كان لرسول الله سبعة أولاد ثلاثة ذكور وأربع إناث، وترتيبهم في الولادة هكذا: القاسم فزينب فرقية ففاطمة فأم كلثوم فعبد الله فإبراهيم، وكلهم من خديجة إلا إبراهيم فمن مارية القبطية، وكلهم ماتوا في حياته إلا فاطمة فماتت بعده بستة أشهر.
قوله: {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ} إلخ، أي لم يجعل الله للرسول الإتيان بآية مما اقترحه قومه إلا بإرادته تعالى.
قوله: (مربوبون) أي مقهورون مغلبون.
قوله: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} ردًا لاستعجالهم العذاب، فإنه كان يخوفهم بذلك، فاستعجلوه عنادًا.