قوله: (ومات بعد) أي مات العزيز بعد عزله.
قوله: (فزوجه امرأته) أي بعد أن ذهب مالها، وعمي بصرها من بكاءها على يوسف، فصارت تتكفف الناس، وكان يوسف يركب في كل أسبوع في موكب زهاء مائة الف من عظماء قومه، فقيل لها: لو تعرضت له لعله يسعفك بشيء، فلما ركب في موكبه، قامت فنادت بأعلى صوتها: سبحان من جعل الملوك عبيدًا بمعصيتهم، وجعل العبيد ملوكًا بطاعتهم، فقال يوسف: ما هذه؟ فقدمت إليه فعرفها، فرق لها وبكى بكاءً شديدًا ثم دعاها للزواج، وأمر بها، فهيئت ثم زفت إليه، فقام يوسف يصلي ويدعو الله وقامت وراءه، فسأل الله تعالى أن يعيد لها شبابها وجمالها وبصرها، فرد الله عليها ذلك، حتى عادت أحسن ما كانت يوم راودته، إكرامًا له عليه السلام لما عف عن محارم الله، فأصابها فإذا هي عذراء فعاشا في أرغد عيش. روي أن الله ألقى في قلب يوسف محبتها أضعاف ما كان في قلبها، فقال لها: ما شأنك لا تحبيني كما كنت أول مرة؟ فقالت: لما ذقت محبة الله، شغلني ذلك عن كل شيء.
قوله: (ولدين) أي وبنتًا.
قوله: (ودانت له الرقاب) أي خضعت له الناس.
قوله: {نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ} أي نخص بنعمتنا من أردنا.
قوله: {وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} أي بل نضاعفه لهم.
قوله: {وَلأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ} اللام موطئة لقسم محذوف.
قوله: {لِّلَّذِينَ آمَنُواْ} أي اتصفوا بالإيمان، قوله: {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} أي يمتثلون الأوامر ويجتنبون النواهي.
قوله: (ودخلت سنو القحط) إلخ، قدر ذلك إشارة إلى أن قوله: {وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ} مرتب على محذوف، أي سبب مجيئهم، أنه لما فرغت سنو الخصب، وأتت سنو القحط والجدب، واحتاجت الناس للطعام، فبلغ يعقوب أن بمصر ملكًا يبيع الطعام للمحتاجين، فبعثهم ليبتاعوا منه.