قوله: (فلا يدخلها أحد آمنًا) من ذلك اختلفت المذاهب في دخول الكافر المسجد فمنعه المالكية إلا لحاجة، وفصل الشافعية فقالوا إن أذن له مسلم في غير المساجد الثلاثة جاز وإلا فلا، وجوزه الحنفية مطلقًا.
قوله: {لَّهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} هذاعام لكل من منع مساجد الله من ذكر اسم الله فيها كان مسلمًا أو كافرًا. فخزي المسلم في الدنيا بالمصائب والفقر والعمى والموت على غير حالة مرضية وذكر المفسر خزي الكافر.
قوله: (هو النار) أي على سبيل الخلود إن مات كافرًا، أو على سبيل التطهير إن مات مسلمًا، فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وكل آية وردت في الكفار فإنها تجر ذيلها على عصاة المؤمنين.
قوله: (لما طعن اليهود في نسخ القبلة) أي التي هي بين المقدس. فإن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة أمر بالصلاة لجهة بيت المقدس تأليفًا لليهود، فأشاعوا أن محمدًا تابع لهم في دنيهم وشريعتهم، ثم بعد مدة أمره الله بالإنتقال إلى الكعبة فقالوا إن محمدًا يفعل على مقتضى هواه وليس مأمورًا بشرع، فنزلت الآية.
قوله: (أو في صلاة النافلة) أي نزلت في شأن اعتراض اليهود على النبي حين شرعت صلاة النافلة على الدابة في السفر حيثما توجهت.