قوله: (لما رآه صحيحًا) روي أنه قال: ما أحلم هذا الذئب يأكل ابني ولا يقد قميصه، وقيل: إنهم أتوه بذئب وقالوا: هذا أكله، فقال يعقوب: أيها الذئب، أنت أكلت ولدي وثمرة فؤادي؟ فأنطقه الله قال: والله ما أكلت ولدك ولا رأيته قط، ولا يحل لنا أن نأكل لحوم الأنبياء، فقال له يعقوب: فكيف وقعت بأرض كنعان؟ فقال: جئت لصلة الرحم، فأخذوني وأتوا بي إليك، فأطلقه يعقوب.
قوله: {بَلْ سَوَّلَتْ} أي سهلت لكم أنفسكم أمرًا عظيمًا، فعلتموه بيوسف وهونتموه في أعينكم.
قوله: (لا جزع فيه) فسر المفسر الصبر الجميل، بأنه الذي لا جزع فيه، والأولى أن يفسره كما في الحديث:"بأنه الذي لا شكوى فيه لغير الله، وأما الهجر الجميل، فهو الذي لا إيذاء معه، وأما الصفح الجميل، فهو الذي لا عتاب بعده، وقد تحقق بجميعها كل من يوسف ويعقوب"قوله: (المطلوب منه العون) أي فالسين والتاء للطلب.
قوله: {عَلَى مَا تَصِفُونَ} أي على تحمل المكاره التي تذكرونها في أمر يوسف.