{لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ}
[هود: 22] .
قوله: {أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ} أي عرض فضيحة وهتك ستر.
قوله: (وهم الملائكة) أي والنبيون والأصفياء.
قوله: {أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ} هذا من كلام الله تعالى لهم يوم القيامة، فيطردون بذلك عن الرحمة الصالحة في الآخرة، وليس المراد أنهم يطردون عن رحمة الدنيا.
قوله: {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} أي يمنعون الناس عن الدخول في دين الإسلام، والمعنى أنهم كما ضلوا في أنفسهم، يضلون غيرهم.
قوله: {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} أي ينسبونها للاعوجاج، والحال أنه قائم بقلوبهم.
قوله: {أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ} أي فارين من عذاب الله، لأن الله وإن أمهلهم لا يهملهم.
قوله: {مِنْ أَوْلِيَآءَ} من زائدة في اسم كان، والمعنى ليس لهم أنصار من غير الله، يمنعون عذاب الله عنهم.
قوله: (بإضلالهم غيرهم) أشار بذلك إلى جواب سؤال، وأراد على الآية. وحاصله، أن المضاعفة مخصوصة بالحسنات، وأما السيئات فلا تضاعف. قال تعالى:
{وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا}
[الأنعام: 160] فأجاب المفسر: بأن معنى المضاعفة الشدة، لأنهم يعذبون عذابين، عذابًا على ضلالهم في أنفسهم، وعذابًا في إضلالهم غيرهم.
قوله: {مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ} أي لم يقبلوه لوجود الحجاب على قلوبهم.
قوله: {وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ} أي لم يقدروا على ذلك.