قوله: {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ} أي بفهم ألفاظه ومعانية العظيمة، فتكذيبهم لعدم فهمهم معناه، وجهلهم بفضله، ففي المثل: من جهل شيئًا عاداه، وقال البوصيري:
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد…وينكر الفم طعم الماء من سقم
قوله: {وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} أي لم ينزل بهم الوعيد، فيحملهم على التصديق قهرًا، فتكذيبهم لأمرين جهلهم بفضله، وعدم إتيان الوعيد لهم.
قوله: (من الوعيد) وهو العذاب الموعود به.
قوله: {كَذَلِكَ} (لتكذيب) أشار بذلك إلى أن الكاف بمعنى مثل، نعت لمصدر محذوف، أي مثل ذلك التكذيب كذبوا رسلهم.
قوله: (فكذلك نهلك هؤلاء) أي بأن نسلطكم عليهم لتقتلوهم وليس المراد الهلاك العام بالخسف والمسخ مثلًا، فإن ذلك مرفوع ببركته صلى الله عليه وسلم.