قوله: {بِأَفْوَاهِهِمْ} من المعلوم أن القول لا يكون إلا بالأفواه، فذكرها مبالغة في الرد عليهم، قوله: {يُضَاهِئُونَ} بضم الهاء بعدها واو، وبكسر الهاء بعدها همزة مضمومة، ثم واو، قراءتان سبعيتان.
قوله: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} أي أبعدهم عن رحمته، فهو دعاء عليهم.
قوله: {أَنَّى يُؤْفَكُونَ} استفهام تعجب، والاستفهام رجع إلى الخلق، لأن الله يستحيل عليه التعجب.
قوله: {اتَّخَذُواْ} أي اليهود والنصارى.
قوله: {أَحْبَارَهُمْ} جمع حبر بالفتح والكسر، والثاني أفصح، العالم الماهر.
قوله: (حيث اتبعوهم) أشار بذلك إلى أنهم لم يتخذهم أربابًا حقيقة، بل المعنى كالأرباب في شدة امتثالهم أمرهم.
قوله: {وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} بالنصب على عطف على {أَحْبَارَهُمْ} والمفعول الثاني محذوف لدلالة ما قبله عليه تقديره ربا.
قوله: {وَمَآ أُمِرُواْ} إلخ، الجملة حالية.
قوله: {لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} صفة ثانية لإلهًا.
قوله: (شرعه وبراهينه) أي الدالة على صدقه صلى الله عليه وسلم، وهي ثلاثة أمور: أحدها المعجزات الظاهرات، ثانيها القرآن العظيم، ثالثها كون دينه الذي أمر باتباعه، وهو دين الإسلام، ليس فيه شيء سوى تعظيم الله والانقياد لأمره ونهيه، والتبري من كل معبود سواه، فهذه أمور نيرة واضحة في صحة نبوته صلى الله عليه وسلم، فمن أراد إبطال ذلك فقد خاب سعيه.
قوله: {إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ} أي يعليه ويرفع شأنه.
قوله: {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} شرط حذف جوابه لدلالة ما قبله عليه، والتقدير: ولو كره الكافرون إتمامه لأتمه ولم يبال بهم.