فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 2232

قوله: (من سؤال ما لم أؤمر به) أي وليس المراد طلب الرؤية معصية، وإنما هو من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين.

قوله: (في زماني) دفع بذلك ما يقال: إن قبله من المؤمنين كثيرًا من الأنبياء والأمم، وفي القصة أن موسى عليه السلام، كان بعدما رجع من المكالمة، لا يستطيع أحد أن ينظر إليه لما غشي وجهه من النور، ولم يزل على وجهه برقع حتى مات، وقالت له زوجته أنا لم أرك منذ كلمك ربك، فكشف لها عن وجهه، فأخذها مثل شعاع الشمس، فوضعت يدها على وجهها وخرجت ساجدة، وقالت: ادع الله أن يجعلني زوجتك في الجنة، قال ذلك لك إن لم تتزوجي بعدي، فإن المرأة لآخر أزواجها، ورد أيضًا أنه مكث زمنًا طويلًا كلما سمع كلام الناس تقايأ.

قوله: {قَالَ يامُوسَى} هذا تسلية على ما قاله من الرؤية.

قوله: (أهل زمانك) دفع بذلك ما يقال: إن من جملة الناس سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وإبراهيم الخليل، فيقتضي أنه مختار عليهما، فأجاب: بأن المراد بالناس أهل زمانه أنبياء أو غيرهم، ولذلك كانت أنبياء بني إسرائيل يتعبدون بالتوراة.

قوله: (بالجمع) أي باعتبار تعدد الأحكام الموحى بها.

قوله: (والأفراد) أي مرادًا بها المعنى المصدري أي إرسالي، وهما قراءتان سبعيتان.

قوله: {وَبِكَلاَمِي} اسم مصدر بمعنى التكليم، أي تكليمي إياك مباشرة بلا واسطة، ويصح أن يراد بالكلام التوراة، كما يقال للقرآن كلام الله، يقال للتوراة أيضًا كلام الله، لأنها أفضل كتاب أنزل من السماء بعد القرآن.

قوله: (لأنعمي) جمع نعمة ويجمع أيضًا على نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت