فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 2232

قوله: (وقيل كل معصية) أي فالظاهر منها: كالزنا والسرقة وبقية معاصي الجوارح الظاهرية، والباطن منها: كالكبر والحقد والحسد والعجب والرياء وحب الرياسة وغير ذلك من المعاصي القلبية، وهذا التفسير هو الأقرب، وإن كان الأول موافقًا لسبب النزول، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

قوله: {سَيُجْزَوْنَ} (في الآخرة) أي العذاب الدائم إن كان مستحلًا، أو بالعذاب مدة، ويخرج إن لم يكن مستحلًا، ومات من غير توبة ولم يعف الله عنه، فإن تاب الكافر قبل قطعًا، وإن تاب المسلم فقيل كذلك، وقيل تقبل ظنًا. إن قلت: لأي شيء اختلف في توبة المسلم دون الكافر؟ وأجيب: بأن رحمة الله سبقت غضبه، فلو جاز عدم القبول لتوبة الكافر، لكان مخلدًا في النار، مع أن رحمته غلبت غضبه. وأما المؤمن فهو مقطوع له بالجنة، فلو لم يقبل توبته وعذبه، فلا بد له من الرحمة، انتهاء غاية ما هناك عذابه تطهير له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت