فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 2232

قوله: (مما اقترحوا) أي طلبوا،"وذلك أن قريشًا قالوا: يا محمد إنك تخبرنا أن موسى كان له عصا حتى نصدقك ونؤمن بك، فقال رسول الله: أي شيء تحبون: قالوا: تجعل لنا الصفا ذهبًا، وابعث لنا بعض موتانا نسأله عنك، أحق ما تقول أم باطل؟ وأرنا الملائكة يشهدون لك، فقال رسول الله: إنْ فعلت ما تقولون تصدقونني؟ قالوا: نعم والله لئن فعلت لنتبعنك أجمعين، وسأل المسلمون رسول الله أن ينزلها عليهم حتى يرضوا، فقام رسول الله يدعو أن يجعل الصفا ذهبًا فقال جبريل: لك ما شئت إنْ شئت يصبح ذهبًا، ولكن إن لم يصدقوك لنعذبنهم، وإن شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يتوب تائبهم"، فنزلت الآية.

قوله: {لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا} جواب القسم، وحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه.

قوله: {قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللَّهِ} أي لا عندي، فالقادر على إنزالها هو الله، وينزلها على حسب ما يريد.

قوله: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} ما اسم استفهام مبتدأ، وجملة يشعر خبرها، والكاف مفعول أول، والثاني محذوف قدره المفسر بقوله: بـ {أَيْمَانِهِمْ} والخطاب للمؤمنين، أي وما يعلمكم أيها المؤمنون بإيمانهم، وقوله: {أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ} بكسر استئناف مسوق لقطع طمع المؤمنين من إيمان المشركين، وتكذيب للمشركين في حلفهم.

قوله: (أي أنتم لا تدرون) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.

قوله: (وفي قراءة بالتاء) ظاهره أن هذه القراءة مع كسر إن وليس كذلك بل هي مع الفتح، فالمناسب تأخيرها عن قوله: (وفي أخرى بفتح أن) ، فالقراءات ثلاث: الكسر مع الياء لا غير، والفتح إما مع الياء أو التاء.

قوله: (بمعنى لعل) أي ومجيء أي بمعنى لعل كثير شائع في كلام العرب، والترجي في كلام الله مثل التحقيق، فهي مساوية لقراءة الكسر.

قوله: (أو معمولة لما قبلها) أي على أنها المفعول الثاني، ولا إما صلة أو داخلة على محذوف، والتقدير إذا جاءت لا تعلمون أهم يؤمنون أو المقابل محذوف، والتقدير إذا جاءت لا يؤمنون أو يؤمنون، وهو إخبار عن الكفار عن قراءة الياء، وخطاب لهم على قراءة التاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت