قوله: {مِنَ الْحَيِّ} أي كالإنسان والطائر، ويشمل عموم هذه الآية المسلم والكافر، فيخرج الحي كالمسلم من الميت كالكافر وبالعكس.
قوله: {ذلِكُمُ اللَّهُ} أتى بذلك وإن علم من قوله إن الله فالق لأجل الرد على من كفر بقوله {فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} .
قوله: (فكيف تصرفون عن الإيمان) أي لا وجه لصرفكم عن الإيمان بالله مع اعترافكم بأنه الخالق لجميع الأشياء، فهو استفهام انكاري بمعنى النفي.
قوله: (مصدر) أي لأصبح بمعنى الدخول في الصباح وليس مرادًا، بل المراد الصبح نفسه، فلذا فسره حيث أطلق المصدر وهو الإصباح، وأراد أثره وهو الصبح، والإصباح بكسر الهمزة وقرئ شذوذًا بفتحها. وعليه يكون جمع صبح نحو قفل وأقفال، ويرد وأبراد، وظاهر الآية مشكل، لأن الإنفاق يكون للظلمة لا للصبح. وأجيب: بأن الكلام على حذف مضاف، والأصل فالق ظلمة الإصباح بمعنى الصبح، أو يراد فالق الإصباح بمعنى عمود الصبح، وهو الفجر الكاذب عن ظلمة الليل، ثم يعقبه الفجر الصادق، فهو فالق الإصباح الأول عن ظلمة آخر الليل، وعن بياض النهار أيضًا، ويفيد هذا المفسر أو يفسر فالق بخالق، وسماه فلقًا مشاكلة لما قبله، وكل صحيح.
قوله: (وهو أول ما يبدو من النهار) أي وهو الفجر الكاذب.
قوله: (عن ظلمة الليل) متعلق بشاق.