قوله: (يقولون لهم تعنيفًا) أي لأن الإنسان لا يقدر على إخراج روحه، وإنما ذلك لأجل تعنيفهم، ويحتمل أن معنى {أَخْرِجُواْ أَنْفُسَكُمُ} نحوها من العذاب الذي حل بكم تهكمًا بهم.
قوله: {الْيَوْمَ} ظرف لقوله: {تُجْزَوْنَ} فالوقف ثم على قوله أنفسكم، وأل في اليوم للعهدي اليوم المعهود وهو يوم خروج أرواحهم، ويحتمل أن المراد باليوم يوم القيامة، والأحسن أن يراد ما هو أعم.
قوله: (الهوان) أي الذل والصغار، لا عذاب التطهير كما يقع لبعض عصاة المؤمنين، لأن كل عذاب يعقبه عفو، فلا يقال له هون، وإنما يقال لعذاب الكافر.
قوله: {بِمَا كُنتُمْ} الباء سببية، وما مصدرية، أي بسبب كونكم تقولون الخ.
قوله: (بدعوى النبوة الخ) هذا راجع لقوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} .
قوله: {وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} أي وبسبب كونكم تستكبرون عن آياته، فالجار والمجرور متعلق بتستكبرون، وهو راجع لقوله ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله، ففيه لف ونشر مرتب، وهذا باعتبار سبب النزول، وإلا فكل كافر يقال له ذلك عند الموت.