قوله: (أو الإنجاء) أي من حيث عدم الشكر عليه فصار الإنجاء بلاء، فالبلاء يطلق عليه الخير والشر، قال تعالى:
{وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}
[الأنبياء: 35] .
قوله: (ابتلاء) راجع للعذاب، وقوله أو إنعام راجع للإنجاء فهو لف ونشر مرتب.
قوله: {وَ} (اذكروا) {إِذْ فَرَقْنَا} هذا من جملة المعطوف على نعمتي أو على اذكروا، فالمقصود تعداد النعم عليهم وفرق من باب قتل ميز الشيء من الشيء، قال تعالى:
{وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ}
[الإسراء: 106] أي ميزنا به الحق من الباطل.
قوله: (فلقنا) الفلق والفرق بمعنى واحد، قال تعالى:
{فَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ}
[الشعراء: 63] .
قوله: {الْبَحْرَ} هو الماء الكثير عذبًا أو ملحًا، لكن المراد هنا الملح، والمراد به بحر القلزم.
قوله: {آلَ فِرْعَوْنَ} يطلق آل الرجل عليه وعلى آله. قال تعالى:
{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ}
[الأحزاب: 33] والمراد محمد وآله (ولقد كرمنا بني آدم) المراد آدم وبنوه.
قوله: (إلى انطباق البحر) إشارة إلى أن المتعلق محذوف.
قوله: (بألف ودونها) أي فهما قراءتان سبعيتان، فعلى الألف المواعدة من الله بإعطاء التوراة، ومن موسى رياضته الأربعين يومًا وإتيانه جبل الطور لأخذ التوراة وعلى عدمها فالأمر ظاهر.