{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ}
[النحل: 18، إبراهيم:34] أجيب: بأن التثنية بحسب الجنس، لأن النعم جنسان مثل: نعمة الدنيا ونعمة الدنيا، ونعمة الظاهر ونعمة الباطن، ونعمة الإعطاء ونعمة المنع، وتحت كل واحد من الجنسين أنواع كثيرة، وما قلناه عقائد المؤمنين، وعقيدة اليهود أنها الجارحة لأنهم مجسمة.
قوله: (فكل فرقة منهم) أي اليهود كالجبرية والقدرية والمشبهة والمرجئة، والنصارى كذلك فرق كالملكانية والنسطورية واليعقوبية والماردانية. إن قلت: إن المسلمين فرق أيضًا؟ أجيب: بأن افتراق المسلمين في الفروع لا الأصول، وكلهم على خير مسلمين لبعضهم، وأما من خرج عن ذلك فهو ضال مضل.
قوله: {كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ} أي بتعاطي أسبابه ومبادئه.
قوله: (ردهم) أي قهرهم وجعلهم أذلة خاشعين.
قوله: (أي مفسدين) أشار بذلك إلى أنه خال من فاعل يسعون، ويصح أن يكون مصدرًا مؤكدًا ليسعون من معناه.
قوله: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ} بيان لحالهم في الآخرة، فهو تردد لهم لعلهم يهتدون، ومن هنا لا يجوز لعن كافر معين حي، لأنه يحتمل أنه يهتدي.
قوله: (من الكتب) أي ككتاب شعياء، وكتاب دانيال، وكتاب أرمياء، ففي هذه الكتب أيضًا ذكر محمد صلى الله عليه وسلم، فالمراد بإقامة الكتب الإيمان به صلى الله عليه وسلم، وقيل المراد بما أنزل إليهم من ربهم القرآن، لأنهم مأمورون بالإيمان به، لأنهم من جملة أمته صلى الله عليه وسلم، ولعل هذا هو الأقربز قوله: (بأن يوسع عليهم الرزق) أي بأن يفيض عليهم بركات السماء والأرض، ويؤخذ من هذه الآية أن طاعة الله سبب في الرزق، ومعاصيه سبب في قبضه، قال تعالى:
{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ}
[الطلاق: 2 - 3] وقال تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
[النحل: 97] . وقال عليه الصلاة والسلام:"إذا رأيت قساوة في قلبك وحرمانًا في رزقك ووهنًا في بدنك فاعلم أنك تكلمت فيما لا يعنيك".