فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 2232

قوله: (من غير إسالة ماء) بيان لحقيقة المسح من حيث هو، لا لما لا يكفي في الوضوء، فإن الغسل يكفي أيضًا.

قوله: (وهو) أي المسح.

قوله: (وهو مسح بعض شعره) وقال أبو حنيفة يجب مسح ربع الرأس، وقال مالك وأحمد يجب مسح الجميع، كما يجب مسح الوجه في التيمم.

قوله: (بالنصب) أي لفظًا وهي قراءة نافع وابن عامر والكسائي وحفص عن عاصم، وقوله: (والجر) أي وهي لباقي السبعة.

قوله: (على الجوار) أي فهو في المعنى منصوب بفتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المجاورة، واعتض هذا الحمل بأنه لم يرد الجر بالمجاورة إلا في النعت، ومع ذلك فهو ضعيف، والأولى أن يقال إنه مجرور لفظًا، ومعنى معطوف على الرؤوس والمسح مسلط عليه، ويحمل على حالة لبس الخف، أو يقال إن المراد بالمسح الغسل الخفيف، وسماه مسحًا ردًا على من يتبع الشك ويسرف في الماء وهو بعيد.

قوله: (وهما) أي الكعبان.

قوله: (عند مفصل) بفتح الميم وكسر الصاد، وأما بكسر الميم وفتح الصاد فهو اللسان، ويجب على الإنسان في غسل رجليه أن يتتبع العقب بالغسل لما في الحديث:"ويلٌ للأعقاب من النار"وتسن الزيادة على محل الفرض عند الشافعي، وفسر بها الغرة والتحجيل الواردين في الحديث، وكره مالك ذلك، وفسر الغرة والتحجيل بإدامة الطهارة.

قوله: (والفصل) هو مبتدأ وخبره (يفيد) وقصده بذلك تتميم الفرائض السنة عند الشافعي، ومحصل ذلك أن الواو إن كانت لا تقتضي ترتيبًا لكن وجدت قرينة تفيد الترتيب وهو الفصل بين المغسولات بالرأس الممسوح، لكن يقال إن ذلك ظاهر في غير الوجه مع الأيدي، وعند مالك ليس الترتيب فرضًا. وإنما هو سنة إبقاء للواو على ظاهرها ولم يعتبر تلك القرينة.

قوله: (وجوب النية) أي لأنه عبادة، وكل عبادة تحتاج لنية، فتحصل أن فرائض الوضوء عند الإمام الشافعي ستة: الأربعة القرآنية، والنية، والترتيب. وعند مالك سبعة: الأربعة، والنية، والموالاة بأن لا يفرق بين أجزائه تفريقًا متفاحشًا، والتدليل وهو إمرار باطن الكف على الأعضاء. وعند الحنفية الأربعة القرآنية لا غير.

قوله: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا} أي بمغيب الحشفة، أو خروج المني بلذة معتادة في اليقظة، أو مطلقًا في النوم، أو الحيض، أو النفاس، لأن الخطاب عام للذكور والإناث.

قوله: (أي أحدث) أي فالمجيء من الغائط كناية عن الحدث، وعبر عنه بالغائط، لأن العادة قضاء الحاجة في الغائط، بمعنى المكان المنخفض.

قوله: (سبق مثله) أي فيقال هنا جامعتم أو جسستم باليد.

قوله: (مع المرفقين) أي فهو فرض عند الشافعي حملًا على آية الوضوء، وعند مالك مسح المرفقين سنّة، وإنما الفرض للكوعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت