أنا قائل لكم كما قال أخي يوسف لإخوته:
{لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ}
[يوسف: 92] . وبسبب ذلك صاروا مؤمنين، ولذا قال البوصيري:
وَلَوْ أنَّ انْتِقَامَهُ لَهَوَى النَّفْـ…ـسَ لَدَامَتْ قَطِيعَة وَجَفَاء
وقرأ الجمهور بفتح الياء من جرم الثلاثي واختلفوا في معناه، فقيل معناه لا يكسبنكم، وقيل معناه لا يحملنكم.
قوله: (بفتح النون وسكونها) أي فهو مصدر شنئ كعلم فهو سماعي، ومن المادة قول العرب: مشنوء من ينشؤك، أي مبغوض من يبغضك، وقوله تعالى:
{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ}
[الكوثر: 3] أي باغضك.
قوله: (لأجل) {أَن صَدُّوكُمْ} أشار بذلك إلى أنه مفعول لأجله، فهو علة للشنآن، أي لا يحملنكم بغضكم لقوم لأجل صدهم إياكم عن المسجد الحرام.
قوله: {أَن تَعْتَدُواْ} أي بأن تعتدوا وعلى أن تعتدوا، فمتى أسلموا فهم إخوانكم فلا تتعرضوا لهم.
قوله: (فعل ما أمرتم به) قال ابن عباس: البر متابعة السنة.
قوله: {إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} في الآية وعيد وتهديد عظيم.