فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 2232

قوله: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ} أي غير محلين للصيد بمعنى معتقدين حله، وقوله: (أي محرمون) أي أو في الحرم، فيحرم صيد النعام الوحشية، بل الصيد مطلقًا أنعامًا أو غيرها، وهو تقييد لقوله: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ} كأن الله قال أحل الله لكم بهيمة الأنعام كلها، والوحشية أيضًا، من الظباء والبقر والحمر، إلا صيد الوحشي منها أو من غيرها وأنتم محرمون، فلا يجوز فعله ولا اعتقاد حله.

قوله: (ونصب غير على الحال من ضمير لكم) أي وقوله: {وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} حال من الضمير في {مُحِلِّي} .

قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} كالعلة لما قبله، أي فالأحكام صادرة من الله على حسب إرادته، فلا اعتراض عليه، ولا معقب لحكمه، وهذا مما يرد على المعتزلة القائلين بوجوب الصلاح والأصلح.

قوله: (أي معالم دينه) أي العلامات الدالة على دينه من مأمورات ومنهيات، والمعنى لا تتهاونوا بمعالم دينه، وقوله: (بالصيد في الإحرام) خصه لقرينة ما قبله وما بعده، وإلا فاللفظ عام كقوله: (أوفوا بالعقود) فأولًا أمرنا بالوفاء بها، وثانيًا نهانا عن التفريط والتهاون بالشعائر، وهي كناية عن معالم الدين والإحلال، تارة يكون بالفعل أو الاعتقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت