قوله: {وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً} أي وأخوات ففيه تغليب الذكور على الإناث.
قوله: (شرائع دينكم) قدره إشارة إلى أن مفعول {يُبَيِّنُ} محذوف.
قوله: {أَن} (لا) {تَضِلُّواْ} إشارة بذلك إلى أنه مفعول لأجله ولا مقدرة، والمعنى يبين لكم الشرائع لأجل عدم ضلالكم، نظير قوله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولاَ}
[فاطر: 41] أي لئلا تزولا، ويصح أن يكون المحذوف مضافًا، والتقدير كراهة أن تضلوا.
قوله: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} كالعلة لما قبله، وقد ختم هذه السورة ببيان كمال العلم وسعته، كما ابتدأها بسعة قدرته وكمال تنزهه، وذلك يدل على اختصاصه بالربوبية والألوهية.
قوله: (أي من الفرائض) دفع بذلك ما يقال إن آخر آية نزلت على الإطلاق (واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله) فإنها نزلت قبل موت رسول الله بأحد وعشرون يومًا، ونزل قبلها آية الربا، وقبلها
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}
[المائدة: 3] وقبلها آية الكلالة فهي من الأواخر، إذا علمت ذلك فقول المفسر: (أي من الفرائض) غير متعين، بل يصح أن يكون آخرًا نسبيًا.