فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 2232

قوله: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ} الخ، لما ذكر سبحانه وتعالى المطيعين وما أعد لهم في الآخرة، ذكر وعيد الكفار وعاقبه أمرهم على عادته سبحانه في كتابه.

قوله: (فيما جاء من الحق) أي من الأمور التكليفية والأحكام الشرعية.

قوله: {وَيَتَّبِعْ} عطف لازم على ملزوم.

قوله: (بأن نخلي بينه) أي المشاقق، وقوله: (وبينه) أي الضلال، والمعنى أن من خالف ما أمر الله به، فإن الله يستدرجه بالنعم ويمهله ولا يعجل عقوبته، قال تعالى:

{قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا}

[مريم: 75] الآية.

قوله: {وَسَآءَتْ مَصِيرًا} ساء كبش للذم فاعلها مستتر وجوبًا يعود على جهنم ومصيرًا تمييز، والمخصوص بالذم محذوف قدره المفسر بقوله هي.

قوله: {أَن يُشْرَكَ بِهِ} أي إذا مات على ذلك لقوله تعالى:

{قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ}

[الأنفال: 38] .

قوله: {لِمَن يَشَآءُ} أي إن مات من غير توبة.

قوله: {فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا} أي فالشرك أعظم أنواع الضلال، إن قلت: إن ما تقدم في شأن أهل الكتاب وهم عندهم علم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحق، وإنما كفرهم عناد، فسماه الله افتراء أي كذبًا، وما هنا في شأن مشركي العرب وهم ليس لهم علم بذلك إن هم كالأنعام بل هم أضل، فلذا سماه الله ضلالًا بعيدًا.

وقوله: {إِن يَدْعُونَ} هذا كالدليل، والتعليل لقوله: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} قوله: (ما) {يَدْعُونَ} أشار بذلك إلى أن إن نافية بمعنى ما.

قوله: (يعبد المشركون) أطلق الدعاء على العبادة لأنه منها، وكثيرًا ما يطلق الدعاء عليها.

قوله: (أصنامًا مؤنثة) أي لتأنيث أسمائها، ورد أنه ما من مشرط إلا وكان له صنم قد سماه باسم أنثى من العرب، وحلاه بأنواع الحلى، وكانوا يقولون هم بنات الله.

قوله: (كاللات والعزى ومناة) اللات مأخوذة من إله والعزى من العزيز، ومناة من المنان، فاقتطعوها وسموها بها أصنامهم.

قوله: (بعبادتها) الباء سببية أي فالمسؤول لهم على عبادتها الشيطان، فعبادتها لازمة لعبادة الشيطان لأنه يحضر عندهم، فهم في الصورة يعبدون الأصنام، وفي الحقيقة العبادة للشيطان.

قوله: {مَّرِيدًا} أي متمردًا بمعنى بلغ الغاية في العتو والفجور لخروجه عن طاعة ربه، حتى أمر الناس بعبادة غير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت