فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 2232

قوله: (إلا الأصل والفرع) هذا مذهب الشافعي، وأما عند مالك فلا فرق بين الأصل والفرع وغيرهما، في أن كلًا منهما يدفع كغيره.

قوله: (على الغني منهم نصف دينار) يؤخذ منه أن العاقلة غير محدودة بعدد، وهو مذهب الشافعي، وعند مالك تفرض الدية على ما زيد على ألف من أقاربه، وقيل على سبعمائة.

قوله: {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ} أي بأن جاء من بلاد الكفر وأسلم عندنا ثم قتل خطأ.

قوله: (حرب) بكسر الحاء أي محارب.

قوله: {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ} الخ، أي بأن كان يهوديًا أو نصرانيًا أو مجوسيًا.

قوله: (وهي ثلث دية المؤمن) هذا مذهب الإمام الشافعي، وأما عند مالك فهو على النصف من الحر المسلم، كأنثى الحر المسلم.

قوله: (وثلثا عشرها إن كان مجوسيًا) هذا باتفاق بين مالك والشافعي، وأنثاه على النصف منه.

قوله: (الرقبة) قدره إشارة إلى أن مفعول يجد محذوف.

قوله: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} يقال فيه من الإعراب ما قيل في {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} .

قوله: (وبه أخذ الشافعي) أي ومالك.

قوله: (المقدر) أي وتقديره تاب الله عليكم توبة، ويصح أن يكون مفعولًا لأجله، أي شرع لكم ذلك لأجل التوبة عليكم وهو الأحسن، إن قلت: إن الخطأ ليس بذنب فما معنى التوبة منه؟ أجيب: بأن ذلك لجبر الخلل الذي حصل منه في عدم إمعان النظر والتحفظ.

قوله: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا} مقابل قوله من قتل مؤمنًا خطأ، وقوله متعمدًا أي عدوانًا ليخرج المقتول قصاصًا أو حدًا، كالزاني المحصن والمحارب. وسبب نزولها: أن رجلًا يقال له مقيس بن صبابة أسلم هو وأخوه هشام على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ثم إن مقيسًا وجد أخاه مقتولًا في بني النجار، فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فأرسل معه رجلًا يقال له فهر من بني مهران إلى بني النجار، فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أنكم إذا عرفتم عين القاتل فسلموه لمقيس، وإن لم تعرفوه فأعطوا له الدية، فقالوا سمعًا وطاعة إنا لا نعرف عين القاتل وأعطوه مائة بعير! فلما ذهب من عندهم سول الشيطان لمقيس أن يقتل فهرًا بدل أخيه، فتأخر عنه وضربه فقتله وركب بعيرًا وساق باقيها راجعًا إلى مكة، وقال شعرًا في ذلك:

قَتَلْتُ بِهِ فَهْرًا وَأَحْمَلْت عَقْله…سَرَاة بَني النَجَّارِ أَرْبَاب قَارِع

وَأَدْرَكْتُ ثَأْرِي وَاضْجَعْتُ تَوَسُّدا وَكُنْتُ إلَى الأَصْنَامِ أَوَّل رَاجِع…

فنزلت فيه الآية، لوما كان الفتح استثناه النبي ممن أمنه! فقتله الصحابة وهو متعلق بأستار الكعبة، فعلى هذا الخلود في الآية على ظاهره.

قوله: {خَالِدًا} حال من الضمير في جزاؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت