قوله: {مِّنَ النَّبِيِّينَ} الخ، بيان للذين والمعنى أن من أطاع الله كان رفيقا لمن ذكر، وليس ذلك بسفر ولا مشقة، بل يكشف له عمن ذكر ويحادثه مع كون كل درجته لا يصعد هذا لهذا، ولا ينزل هذا لهذا، قال تعالى
{إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ}
[الحجر: 47] فإذا تمنى الشخص مشاهدة النبي ومحادثته، حصل ذلك من غير مشقة ولا انتقال.
قوله: (أفاضل أصحاب الأنبياء) أي فالصديقية تحت مرتبة النبوة.
قوله: {وَالصَّالِحِينَ} أي القائمين بحقوق الله وعباده.
قوله: (غير من ذكر) أتى به دفعًا للتكرار، لأن جميع من تقدم صالحون.
قوله: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} حسن كنعم تستعمل للمدح وفيها معنى التعجب، وأولئك فاعل، ورفيقًا تمييز، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره هؤلاء.
قوله: (رفقاء) أشار بذلك إلى أن رفيقًا فعيل يستوي فيه الواحد وغيره، ويحتمل أن أفرد نظرًا لكل واحد مما ذكر.
قوله: (والحضور معهم) أي مجالستهم حيثما أحب.
قوله: (مبتدأ خبره) {الْفَضْلُ} ويحتمل أن {الْفَضْلُ} نعت لاسم الإشارة أو بدل، قوله: {مِنَ اللَّهِ} خبره.
قوله: (لا أنهم نالوه بطاعتهم) أي نالوا الرفق بسبب طاعتهم، ففي الحقيقة دخول الجنة وارتقاء منازلها ومرافقة من ذكر بمحض فضل الله، وإلا فأي طاعة يستحق بها الإنسان شيئًا من ذلك.
قوله: (أي فثقوا) أي اعتمدوا على ذلك الخبر ولا تشكوا.
قوله: (ولا ينبئك مثل خبير) أي لا يخبرك بأحوال الجنة وغيرها، مثل خبير عالم ببواطن الأشياء كظواهرها الذي هو الله تعالى.