فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 2232

قوله: (فاحذروه أن يعاقبكم إن ظلمتموهن) أي فالمطلوب أن تستوصوا بهن خيرًا، لما في الحديث:"استوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرًا".

قوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ} الخطاب لولاة الأمور أو لأشراف البلدة التي هما بها.

قوله: (والإضافة للاتِّساع) أي والأصل شقاقًا بينهما، فأضيف المصدر إلى ظرفه مثل مكر الليل.

قوله: {حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ} أي إن وجد كل من الأهلين معًا، فإن لم يوجدا، أو وجد أحدهما دون الآخر، اختار ولي الأمر رجلين، وبعثهما واحدًا عنها وواحدًا عنه، واعلم أن كون الحكمين من الأهلين عند وجودهما، مندوب عند الشافعي، واجب عند مالك.

قوله: (إن رأياه) أي صوابًا ومصلحة.

قوله: (أي الحكمان) ويحتمل أن يعود الضمير على الزوجين، والمعنى أن يرد الزوجان إصلاحًا معاشرة بالمعروف وترك ما يسيء تحصل الموافقة بينهما، وقوله: (بين الزوجين) ويحتمل أن يعود على الحكمين، والمعنى لا يحصل اختلاف بين الحكمين، بل تحصل الموافقة بينهما، فيحكمان بما أنزل الله، فتحصل أن الضميرين يصح عودهما معًا على الزوجين أو الحكمين، أو الأول للزوجين، والثاني للحكمين وبالعكس، وقوله: {إِصْلَاحًا} أي مصلحة، وإليه يشير قول المفسر بعد ذلك من إصلاح أو فراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت