فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 2232

{أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ}

[ق: 3] .

قوله: (أي الأرض وما فيها) أي فمراده العالم السفلي بجميع أجزائه، وأل في الأرض للجنس، فيشمل الأرضين السبع.

قوله: (وتعتبروا) أي إذا تأملتم الأرض وتغير الأحوال فيها وما حوته، علمتم أن ذلك صنع حكيم قادر فينشأ عن ذلك الإعتبار كمال التوحيد، وقوله: (لتنتفوا به) ، أي ظاهرًا وباطنًا، وهو جميع المخلوقات ما عدا المؤذيات، وأما المؤذيات كالحيات والعقارب والسباع وغير ذلك فنفعها من حيث العبرة بها، فما من شيء مخلوق إلا وفي خلقه حكمة تبهر العقول، سبحانك ما خلقت هذا عبثًا، ولما سئل الإمام الشافعي رضي الله عنه عن حكمة خلق الذباب أجاب بقوله: مذلة للملوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت