قوله: (وهذا أمر إرشاد) أي تعليم لمصالح الدنيا فهو أمر ندب.
قوله: (الباء زائدة) أي في فاعل كفى، فلفظ الجلالة فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائدة، وفي قوله: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} وعد حسن لمن كان سليمًا ولم يلتمس من مال اليتيم شيئًا، ولو اتهمه اليتيم بأكله ظلمًا وعدوانًا، ووعيد لمن أكله وظلمه وإن لم يثبت عليه ذلك.
قوله: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ} سبب نزولها أن أوس بن ثابت توفي وترك امرأته واسمها أم كحة وثلاث بنات، وأقام وصيين واسمهما سويد وعرفجة ولدا عمه، فأخذا المال جميعه فجاءت المرأة للنبي صلى الله عليه وسلم وقالت: مات أوس بن ثابت وترك ثلاث بنات، وأنا امرأته ولم يكن عندي ما أنفقه عليهن، وترك مالًا حسنًا، فأخذه سويد وعرفجة ولم يعطياني ولا بناته شيئًا، فدعاهما النبي فقالا أولادهما يركبن فرسًا، ولا يحملن كلًا، ولا ينكين عدوًا، فنزلت هذه الآية، وبيّن أن الإرث غير مختص بالرجال البالغين، وأوقف النبي التركة حتى نزلت
{يُوصِيكُمُ اللَّهُ}
[النساء: 11] ، فأعطى الزوجة الثمن، والبنات الثلثين، وابني عمه ما بقي.
قوله: (الأولاد) أخذه من قوله: {الْوَالِدَانِ} .
وقوله: (والأقرباء) أخذه من قوله: {وَالأَقْرَبُونَ} .
قوله: {مِمَّا قَلَّ مِنْهُ} بدل من قوله: {مِّمَّا تَرَكَ} قوله: {نَصِيبًا مَّفْرُوضًا} مفعول ثان لفعل محذوف قدره بقوله: (جعله الله) .
قوله: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى} معنى ذلك إذا مات الميت وترك من يرف ومن لا يرث، وحضر جميعهم قسمة الميراث، طلب الشارع إعطاء من لا يرث، وكذا المساكين واليتامى شيئًا قبل القسمة جبرًا لخاطرهم، باجتهاد من يقسم التركة بحسب قلة المال وكثرته، واختلف هل هذا منسوخ هو الحق، وقيل ليس بمنسوخ، واختلف على هذا هل الأمر للوجوب أو الندب وهو المعتمد على هذا القول.
قوله: (إذا كانت الورثة صغارًا) أي أو التركة قليلة.