قوله: (آلهتكم) إنما سمو شهداء لزعمهم أنه يشهدون لهم يوم القيامة.
قوله: (أي غيره) أشار بذلك إلى أن دون بمعنى غيره، والمعنى ادعوا شهداءكم الذين اتخذتموهم من دون الله أولياء أو آلهة وزعمتم أنها تشهد لكم يوم القيامة، فقوله من دون الله وصف لشهداء أو حال منه وهو على زيادة من إذ تقديره شهداءكم التي هي غير الله أوحال كونها مغايرة لله، وقوله لتعينكم علة لقوله ادعوا.
قوله: (فافعلوا) إشارة إلى جواب الشرط الثاني، وأما جواب الأول فهو مذكور بقوله فأتوا هكذا، قال المفسر ولكن سيأتي له في قوله تعالى:
{قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ}
[البقرة: 94] الآية، وللمحلي في تفسير قوله تعالى:
{قُلْ ياأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُواْ}
[الجمعة: 6] الآية أنه إذا اجتع شرطان وتوسط بينهما جواب كان للأخير والأول قيد فيه ولا يحتاج لجواب ثان، والتقدير في الآية إن كنتم صادقين في دعواكم أنه من عند محمد ودمتم على الريب فائتوا بسورة من مثله وهو أولى لعدم التقدير.
قوله: (فإنكم عربيون) علة لقوله فافعلوا.
قوله: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ} إن حرف شرط ولم حرف نفي وجزم وقلب وتفعلوا مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون، والجملة من الجازم والمجزوم في محل جزم فعل الشرط، وقوله فاتقوا جواب الشرط وقرن بالفاء لأنه فعل طلبي.
قوله: (أبدًا) أخذ التأبيد من قرينة خارجية لا من لن خلافًا للزمخشري.
قوله: (اعتراض) أي جملة معترضة بين فعل الشرط وجوابه قصد بها تأكيد العجز وليس معطوفًا على جملة (لم تفعلوا) قوله: (وأنه) يفتح الهمزة على حذف الجار أي وبأنه.
قوله: {الَّتِي وَقُودُهَا} بفتح الواو. ما توقد به، وأما بالضم فهو الفعل وقيل بالعكس على حد ما قيل في الوضوء والطهور والسحور.
قوله: (كأصنامهم منها) إنما خص الأصنام بكونها من الحجارة مسايرة للآية وإلا فالأصنام مطلقًا تدخل النار، قال تعالى:
{إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ}
[الأنبياء: 98] ويستثنى من ذلك عيسى والعزيز وكل معبود من الصالحين، وإنما دخلت الأصنام النار وإن كانت غير مكلفة إهانة لعبادها وليعذبوا بها لا لتعذيبها.
قوله: (بما ذكر) أي بالناس الكفار الحجارة.
قوله: (لا كنار الدنيا) أي كما ورد أن نار الدنيا قطعة من جهنم غمست في البحر سبع مرات ثم بعد أخذها أوقد على جهنم ثلاثة آلاف سنة، ألف حتى ابيضت وألف حتى احمرت، وألف حتى اسودت، فهي الآن سوداء مظلمة.
قوله: (جملة مستأنفة إلخ) أشار بذلك إلى أن هذه الجملة لا ارتباط لها بما قبلها، وقعت في جواب سؤال مقدر تقديره هذه النار التي وقودها الناس والحجارة لمن.
قوله: (أو حال لازمة) أي والتقدير فاتقوا النار حال كونها معدة ومهيأة للكافرين، ودفع بقوله لازمة ما قيل أنها معدة للكافرين اتقوا أو لم يتقوا.