فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 2232

قوله: (وبكت) أي على فراقه.

قوله: (وكان ذلك ليلة القدر) إن قلت إن ليلة القدر من خصائص هذه الأمة، أجيب بأن الذي من خصائص هذه الأمة فضلها من كونها خيرًا من ألف شهر، وكونها تنزل فيها الملائكة من الغروب إلى طلوع الفجر، وكون الدعاء فيها مجابًا بعين المطلوب، فلا ينافي ثبوتها في الأمم السابقة، لكن بهذا الفضل.

قوله: (وله ثلاث وثلاثون سنة) أي وعليه فقيل جاءته النبوة من حين الولادة وقيل على رأس الثلاثين، وبعد هذا فما قاله المفسر ضعيف رجع عنه كما قاله سيدي محمد الزرقاني في شرح المواهب، والحق الذي اعتمده الاشياخ أنه ما رفع إلا بعد مضي مائة وعشرين سنة، وجاءته النبوة على رأس الأربعين وكغيره، وعمر أمه حين رفع على الأول ست وأربعون سنة وعاشت بعده ست سنين فيكون عمرها اثنين وخمسين، وعلى الثاني مائة وتسعة وثلاثين، واعلم أنه لما رفع كساه الله خلعة النور وسلبه شهوة الطعام والشراب والنوم، وجعل له ريشًا يطير به كالملائكة فهو حكمهم.

قوله: (إنه نزل) أي على منارة بني أمية حين يضايق الدجال المهدي والخلق جميعًا، فيهرعون إلى دمشق الشام وهو محتاط بهم، فينزل عند إقامة الصلاة، فيريد المهدي التأخير فيأمره عيسى بالتقدم، فعبد الصلاة يتوجهون إلى الدجال وهو في بلد، فإذا رأى عيسى ذاب كالملح فيهزمه الله، ثم يظهر العدل والصلاح في الأرض.

قوله: (ويحكم بشريعة نبينا) إن قلت إن وضع الجزية ليس من شرع نبينا. أجيب بأنه غير أن أخذها مغيى بنزول عيسى كما أخبرك بذلك نبينا فوضعها أيضًا من شرعنا (قوله سبع سنين) أي فوق الثلاث والثلاثين وهو ضعيف.

قوله: (أربعين سنة) قيل من ولادته فيكون مكثه بعد النزول سبع سنين كالرواية الأولى، وقيل مبدأ الأربعين من نزوله، وعلى كونها من نزوله فعلى كونه رفع وهو ابن ثلاث وثلاثون يكون عمره ثلاثًا وسبعين سنة، وعلى أنه رفع وهو ابن مائة وعشرين فيكون عمره مائة وستين.

قوله: (ويصلى عليه) أي يصلي عليه المسلمون ويدفن في السهوة الشريفة، فإذا جاء يوم القيامة قام أبو بكر وعمر بين رسولين سيدنا محمد وعيسى عليهما السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت