قوله: {وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} معطوف على ابتغاء الأول، والمعنى أنهم يتجرؤون على تفسيره تفسير باطل لا أصل له.
قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ} أي تفسيره على الحقيقة.
قوله: {إِلاَّ اللَّهُ} (وحده) هذه طريقة السلف واختارها المفسر لكونها أسلم، فالوقف على قوله إلا الله، وأما طريقة الخلف فهي أحكم، فالوقف على أولي الألباب، فالراسخون معطوف على لفظ الجلالة، قال بعضهم ويؤيد طريقة الخلف قوله تعالى بعد ذلك: {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} .
قوله: {وَالرَّاسِخُونَ} كلام مستأنف قالوا وللاستئناف والراسخون مبتدأ، وفي العلم متعلق بالراسخون وخبره يقولون كما قاله المفسر، قال مالك: الراسخ في العلم من جمع أربع خصال: الخشية فيما بينه وبين الله، والتواضع فيما بينه وبين الناس، والزهد فيما بينه وبين الدنيا والمجاهدة فيما بينه وبين نفسه.
قوله: {مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} أي ففهمنا المحكم وأخفى علينا المتشابه.
قوله: (في الأصل في الذال) أي فأصله يتذكر قلبت التاء ذالًا ثم أدغمت في الذال.
قوله: (أصحاب العقول) أي السليمة المستنيرة.
قوله: (من يتبعه) أي يتبع الباطل.
قوله: {بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} أي بعد وقت هدايتك وتبيينك الحق لنا.
قوله: (تثبيتًا) فسر الرحمة هما بذلك لأنه المراد هنا، وأما في غير هذا الموضع فقد تفسر بالمطر أو الغفران.
قوله: {إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} أي الذي تعطي النوال قبل السؤال.
قوله: {رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ} منادي وحرف النداء محذوف، قدره المفسر إشارة إلى أنه دعاء.
قوله: (أي في يوم) أشار بذلك إلى أن اللام بمعنى في.
قوله: (فيه التفات) أي على أنه من كلام الراسخين.
قوله: (ويحتمل أن يكون من كلامه تعالى) أي فلا التفات فيه على مذهب الجمهور، وأما على مذهب السكاكي ففيه التفات على كل حال لأنه أتى على خلاف السياق.
قوله: (روى الشيخان) قصده بذلك الاستدلال على ذم المتبعين للمتشابه ومدح الراسخين.
قوله: (فأولئك الذين سمى الله) أي بقوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} الآية.
قوله: (فاحذروهم) الخطاب لعائشة وإنما ذكر وجمع تعظيمًا لها أو إشارة إلى عدم خصوصيتها بذلك.
قوله: (وروى الطبراني) أي في معجمه الكبير.
قوله: (إلا ثلاث خلال) هذه نسخة وفي أخرى خصال.
قوله: (وذكر منها الخ) هذه هي الخلة الثانية وترك اثنتين، ونص الحديث: أخرج الطبراني عن أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"لا أخاف على أمتي إلا ثلاث خلال: أن يكثر لهم المال فيتحاسدوا فيقتتلوا، وأن يفتح لهم الكتاب فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله وما يعلم تأويله إلا الله. والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب، وأن يزداد علمهم فيضعوه ولا يسألوا عنه".