فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 2232

قوله: (بالكفر) الباء سببية أي تجاوزهم الغاية بسبب الكفر.

قوله: (حال) أي جملة يعمهون وهي إما حال من الهاء في يمدهم أو من الهاء في طغيانهم، والمراد بالعمة عدم معرفة الحق من الباطل، فمنهم من يظهر له وجه الحق ويكفر عنادًا، ومنهم من يشك في الحق ويقال له عمى أيضًا، فبين العمة والعمى عموم وخصوص مطلق يجمعان في طمس القلب وينفرد العمى بفقد البصر.

قوله: (تحيرًا) إما مفعول لأجله أو تمييز.

قوله: (استبدلوها به) أشار بذلك إلى أن المراد بالشراء مطلق الإستبدال، والباء داخلة على الثمن، والمراد بالضلالة الكفر وبالهدى الإيمان وكلامه يقتضي أن الهدى كان موجودًا عندهم ثم دفعوه وأخذوا الضلالة، وهو كذلك لقوله صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يولد على الفطرة حتى يهودانه أبواه"الحديث، ولأنهم في العهد يوم (ألست بربكم) أجابوا بالإيمان جميعًا.

قوله: (أي ما ربحوا فيها) أشار بذلك إلى أن إسناد الربح للتجارة مجاز عقلي وحقه أن يسند للتجر.

قوله: (بل خسروا) أي الربح ورأس المال جميعًا خسرانًا دائمًا فقوله: (لمصيرهم) علة له. فمثلهم كمثل من عنده كنز عظم ينفع في الدنيا والآخرة استبدله بالنار لأن الضلالة سبب النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت