قوله: (من غيرهم) أي غير اليهود فحصل التغاير، فالمراد بالذين أوتوا الكتاب والمؤمنون أولًا اليهود، والمراد بالذين أوتوا الكتاب ثانيًا هم النصارى والمؤمنون المذكورون بعدهم من غير اليهود بل من هذه الأمة، فاندفع ما يقال إن في الآية تكرارًا.
قوله: (بالمدينة) حال من {الَّذِينَ} أي حال كونهم بالمدينة، وهذا من الله إخبار بما سيقع، لأن السورة نزلت قبل الهجرة بمكة.
قوله: {مَاذَآ} الخ، ما اسم استفهام مبتدأ، وذا موصول خبره، و {أَرَادَ اللَّهُ} صلة الموصول، و {مَثَلًا} حال، والمعنى: ما الذي اراد الله بهذا حال كونه مثلًا لا حقيقة لغربته، لأن هذا العدد أمر غريب لم تسعه عقولنا.
قوله: (أي مثل إضلال) اشار به إلى أن الكاف في محل نصب نعت لمصدر محذوف، أي يضل اضلالًا مثل ذلك.
قوله: (وهدى مصدقه) بوزن رمى بفتح أوله وسكون ثانيه، أو بضم أوله وفتح ثانيه.
قوله: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} هذا جواب لأبي جهل حين قال: ما لمحمد أعوان إلا تسعة عشر.
قوله: (أي سقر) اعاد الضمير على سقر، ويجوز أن يعود على الآيات المذكورة فيها.
قوله: {إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} أي يتذكرون ويعلمون كمال قدرته تعالى.
قوله: (استفتاح بمعنى ألا) أي فأتى بها تعظيمًا للمقسم عليه، وحينئذ فالوقف على ما قبلها، وقيل: إنها حرف ردع وزجر، وعليه فيوقف عليها، قوله: (بفتح الدال) أي فإذا ظرف لما يستقبل، ودبر فعل ماض بوزن ضرب، وقوله: (في قراءة) الخ، أي فإذا ظرف لما مضى من الزمان و {أَدْبَرَ} بوزن أكرم، والقراءتان سبعيتان، والرسم محتمل لكل منهما، إذ الصورة الخطية لا تختلف، وقرئ شذوذًا {إِذْ أَدْبَرَ} بألفين، واختلفوا أهل دبر وأدبر بمعنى واحد، أو أدبر معناه جاء، وأدبر بمعنى مضى، وهو الذي مشى عليه المفسر.
قوله: {إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ} جواب القسم.
قوله: (حال من إحدى) هذا أحد احتمالات كثيرة نحو احد عشر وهو اظهرها.
قوله: {لِمَن شَآءَ مِنكُمْ} الخ، هذا وعيد وتهديد نظير قوله:
{فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ}
[الكهف: 29] .