قوله: (ولم يقع التبديل) جواب عما يقال: إن الترجي في كلام الله للتحقيق مع أنه لم يحصل هنا، فأجاب: بأنه معلق على شرط وهو التطليق للكل ولم يطلقهن، وأجيب: بأن {عَسَى} هنا للتخويف.
قوله: {تَائِبَاتٍ} أي راجعات عن الزلات والهفوات.
قوله: {عَابِدَاتٍ} أي خاضعات متذللات.
قوله: (صائمات) هذا قول ابن عباس، وسمى الصائم سائحًا، لأن السائح لا زاد معه، فلا يزال ممسكًا إلى أن يجد ما يطعمه، فكذلك الصائم يمسك إلى أن يجيء وقت إفطاره.
قوله: (أو مهاجرات) هذا قول الحسن.
قوله: {ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} أي بعضهن كذا، وبعضهن كذا، ودخلت الواو بين الوصفين لتغايرهما دون سائر الصفات، والثيب من ثاب يثوب أي رجع، سميت بذلك لأنها راجعة إلى زوجها إن قام معها، أو إلى غيره إن فارقها، أو لأنها رجعت إلى بيت أبويها، والأبكار جمع بكر وهي العذراء، وسميت بكرًا لأنها على أول حالتها التي خلقت بها، فمدح الثيبات من حيث إنها أكثر تجربة وعقلًا واسرع حبلًا، والبكر من حيث إنها اطهو وأطيب وأكثر مداعبة.