فتصير كالمشاهدة الحاضرة فلا فرق في حق اليقين بين شهود الذات والصفات والأفعال، وإنما طلب ذلك لأجل تمام الاستدلال والاحتجاج على قومه وهذا هو الأتم.
قوله: (بكسر الصاد وضمها) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (أملهن إليك) أي (وقطعهن) فهما معنيان لصرهن والمفسر جمع بينهما.
قوله: من جبال أرضك) أي من جبال حولك وكانت أربعًا وقيل سبعًا.
قوله: (فأخذ طاووسًا الخ) الحكمة في اختيار هذه الطيور الأربعة شبهها بالإنسان فإن في الطاووس الخيلاء والعجب، وفي النسر شهوة الأكل والشرب، وفي الغراب الحرص، وفي الديك شهوة النكاح، وذلك كله في الإنسان.
قوله: (ثم أقبلت إلى رؤوسها) أي بدعائها ثانيًا، فالدعوة الأولى لالتئام أجزائها، والثانية لاتيانها إليه لأخذ رؤوسها وإنما لم تكن من جنس واحد ليظهر التمييز وكانت من الطيور لأن الطير صفته الطيران في العلو، وهمة إبراهيم إلى جهة العلو فمعجزته مشاكلة لهمته.