فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 2232

قوله: (احفظوها) أي احفظوا الوقت الذي وقع فيه الطلاق، والخطاب للأزواج، ويدخل الزوجات فيه أيضًا، لأن الزوج يحصي العدة ليراجع وينفق ويتزوج بأخت المطلقة ونحو ذلك، وهي لتحل للأزواج ونحو ذلك.

قوله: (لتراجعوا) أي وتنفقوا وتسكنوا.

قوله: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ} الخ، المراد المساكن التي وقع الفراق فيها، وهي بيوت الأزواج، وأضيفت اليهن لاختصاصها بهن من حيث السكنى، وجمع بين النهيين إشارة إلى أن الزوج لو أذن لها في الخروج لا يجوز لها الخروج، لأن العدة حق لله تعالى، فلا يسقط بتراضيهما.

قوله: {إِلاَّ أَن يَأْتِينَ} الخ، الجملة حالية من فاعل {وَلاَ يَخْرُجْنَ} ومفعول {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ} والمعنى: لا يخرجن ولا تخرجوهن في حال من الحالات، إلا في حال كونهن آتيات بفاحشة مبينة.

قوله: (زنا) وقيل: الفاحشة أن تبذو على أهل زوجها، فيحل اخراجها لسوء خلقها.

قوله: (بفتح الياء وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان.

قوله: (أي بينت أو هي بينة) لف ونشر مرتب.

قوله: {وَتِلْكَ} (المذكورات) أي من قوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} الخ.

قوله: {فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَ} أي عرضها للعقاب، وقيل: المراد بظلم نفسه، الضرر الدنيوي الذي يلحقه بسبب تعديه، ولا يمكنه تداركه بدليل قوله: {لاَ تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ} الخ، وارادة العموم أولى.

قوله: {لاَ تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ} الخ، استئناف مسوق لتعليل ما تضمنته الجملة الشرطية، والمراد بالأمر الذي يحدثه الله أن يقلب قلبه عما فعله، بأن يرغب في الرجعة ويندم على الطلاق، والمقصود منه التحريض على طلاق واحدة أو الثنتين، وعدم ضرر الزوجة بالفراق، ليكون في فسحة إذا غير الله الأحوال.

قوله: (مراجعة) أي بأن يقلب قلبه من بغضها إلى حبها، من الرغبة عنها إلى الرغبة فيها، ومن حبه الطلاق إلى الندم عليه، وبالجملة الذي ينبغي للعاقل إذا أراد الفراق أن يكون بالمعروف، لأنه لا يدري ما يخلقه الله في قلبه بعد ذلك، فإذا كان فراقه بالمعروف وحول الله الحال، سهل له بعد ذلك الرجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت