قوله: (وقيل للسكت) أي فهي زائدة وأصل سنة سنو.
قوله: (وفي قراءة بحذفها) أي وصلًا.
قوله: (من أنشر ونشر) لف ونشر مرتب.
قوله: (ونرفعها) أي نرفع بعضها إلى بعض.
قوله: (علم مشاهدة) جواب عن سؤال مقدر.
قوله: (أمر من الله له) أي وترقى من علم اليقين إلى عين اليقين، روي أن العزيز لما أحيي ورأسه ولحيته إذ ذاك سوداوان وهو ابن أربعين سنة، ركب حماره واتى محلته، فأنكره الناس وأنكر هو الناس والمنازل، فانطلق على وهم منه حتى أتى منزله، فإذا هو بعجوز عمياء مقعدة قد أدركت زمن عزير، فقال عزير: يا هذه هذا منزل عزير، قالت: نعم، وأين عزير، قد فقدناه منذ كذا وكذا فبكت بكاء شديدًا قال: فإني عزير، قالت: سبحانه الله وأني يكون ذلك، قال: قد أماتني الله مائة عام ثم بعثني. قالت: إن عزيرًا كان رجلًا مجاب الدعوة فادع الله لي يرد علي بصري حتى أراك، فدعا ربه وسمح بين عينيها فصحتا فأخذ بيدها فقال لها قومي بإذن الله فقامت صحيحة كأنما نشطت من عقال، فنظرت إليه فقالت أشهد إنك عزير، فانطلقت به إلى محلة بني إ سرائيل وهم في أنديتهم، وكان في المجلس ابن لعزير قد بلغ مائة وثماني عشرة سنة وبنو بنته شيوخ، فنادت هذا عزير قد جاءكم فكذبوها، فقالت انظروا فإني بدعائه رجعت إلى هذه الحالة، فنهض الناس فأقبلوا إليه، فقال انبه كان لأبي شامة سوداء بين كتفيه مثل الهلال فكشف فإذا هو كذلك، وقد كان قبل بختنصر ببيت المقدس من قراء التوراة أربعون ألف رجل، ولم يكن يومئذ بينهم نسخة من التوراة ولا أحد يعرف التوراة، فقرأها عليهم عن ظهر قلبه من غير أن يخل منها بحرف، فقال رجل من أولاد المسبيين ممن ورد بيت المقدس بعد هلاك بختنصر حدثني أبي عن جدي أنه دفنت التوراة يوم سبينا في خابية في كرم فإن أريتموني كرم جدي أخرجتها لكم، فذهبوا به إلى كرم جده ففتشوا فوجودها فعارضوها بما أملى عليهم عزير عن ظهر القلب فما اختلفا في حرف واحد، فعند ذلك قالوا هو ابن الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.