قوله: (ليوم القيامة) سمي غدًا لقرب مجيئه، قال تعالى:
{وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ}
[النحل: 77] فكأنه لقربه شبيه بما ليس بينه وبينه إلا ليلة واحدة، والتنكير في غد للتعظيم والايهام، كأنه قيل: لغد لا تعرف النفس كنه عظمته وهوله.
قوله: {وَاتَّقُواْ اللَّهَ} كرره للتأكيد، أو الأول إشارة للأمر بأصل التقوى، والثاني للأمر بالدوام عليها.
قوله: {إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} الخبير المطلع على خفيات الأشياء؛ القادر على الاخبار بما عجزت عنه المخلوقات، وقوله: {بِمَا تَعْمَلُونَ} أي من خير وشر.
قوله: (تركوا طاعته) أشار بذلك إلى أن المراد بالنسيان الترك، وليس المراد به عدم الحفظ والذكر.
قوله: (أن يقدموا بها خيرًا) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، والتقدير: فأنساهم تقديم خبر لأنفسهم، فثمرة نسيانهم الله نسيان أنفسهم، أي فترك حقوق الله خسرانهم، وهو نظير قوله تعالى:
{وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا}
[الإسراء: 7] ،
{وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ}
[محمد: 38] ،
{مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ}
[الروم: 44] لأنه المستغنى عن كل ما سواه.